تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
في المقام طوائف أربعاً من الروايات : طائفة تدلّ على طهارة الخمر ، وأُخرى على نجاسته ، وثالثة تدلّ على طهارة المسكر ، ورابعة تدلّ على نجاسته ؛ غير واضح ، وأغلب الظن أنَّه سهوٌ منه دام ظلّه . والوجه في ذلك : أمّا الطائفتان الأُوليان : فلما ذكرناه من تقدّم الروايات الدالّة على النجاسة على الروايات الدالّة على الطهارة بالحكومة المستفادة من رواية عليّ بن مهزيار . وأمّا الطائفتان الثالثة والرابعة : فلتساقطهما بعد وقوع المعارضة بينهما ، فيرجع إلى أصالة الطهارة ، ويحكم بطهارة غير الخمر . أضف إلى ذلك ، أنَّنا لو بنينا على حكومة رواية علي بن مهزيار ، فإنَّ لازمه الأخذ بتمام مدلول الرواية ، وهو عنوان الخمر والمسكر معاً .

الجهة الثانية : في المسكر المتعارف

المسكر المتعارف هو غير النبيذ ؛ إمّا لانصراف النبيذ إلى خصوص نبيذ التمر ، أو باعتبار تعميم النبيذ إلى كلّ ما يُنبذ في الماء . ويشهد للأوّل ما ورد في الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنَّ الخمر من خمسة » - وجعل لكلّ واحدٍ اسماً مخصوصاً - وقال : « والنبيذ من التمر » . وحينئذٍ يقع الكلام في حكم هذا القسم - نبيذ التمر - هل هو النجاسة أم لا ؟ وأمّا أن يعمّم النبيذ إلى كلّ ما ينبذ في الماء ، فالكلام في حكم ما يوجب
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 207 | السيد محمد الصدر