في المقام طوائف أربعاً من الروايات : طائفة تدلّ على طهارة الخمر ، وأُخرى على نجاسته ، وثالثة تدلّ على طهارة المسكر ، ورابعة تدلّ على نجاسته ؛ غير واضح ، وأغلب الظن أنَّه سهوٌ منه دام ظلّه .
والوجه في ذلك : أمّا الطائفتان الأُوليان : فلما ذكرناه من تقدّم الروايات الدالّة على النجاسة على الروايات الدالّة على الطهارة بالحكومة المستفادة من رواية عليّ بن مهزيار .
وأمّا الطائفتان الثالثة والرابعة : فلتساقطهما بعد وقوع المعارضة بينهما ، فيرجع إلى أصالة الطهارة ، ويحكم بطهارة غير الخمر .
أضف إلى ذلك ، أنَّنا لو بنينا على حكومة رواية علي بن مهزيار ، فإنَّ لازمه الأخذ بتمام مدلول الرواية ، وهو عنوان الخمر والمسكر معاً .
الجهة الثانية : في المسكر المتعارف
المسكر المتعارف هو غير النبيذ ؛ إمّا لانصراف النبيذ إلى خصوص نبيذ التمر ، أو باعتبار تعميم النبيذ إلى كلّ ما يُنبذ في الماء .
ويشهد للأوّل ما ورد في الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« إنَّ الخمر من خمسة »
- وجعل لكلّ واحدٍ اسماً مخصوصاً - وقال :
« والنبيذ من التمر »
. وحينئذٍ يقع الكلام في حكم هذا القسم - نبيذ التمر - هل هو النجاسة أم لا ؟
وأمّا أن يعمّم النبيذ إلى كلّ ما ينبذ في الماء ، فالكلام في حكم ما يوجب