التشديد ما لا يمكن معها حملها على الاستحباب ، بل يصير بعض تلك الأخبار كالصريح في النجاسة عرفاً ، مثل رواية عليّ بن مهزيار التي ادُّعي أنَّها حاكمة ، أو رواية عمّار الساباطي ، التي ورد فيها :
« حتّى يدلّكه بيده ويغسله ثلاث مرّات »
« 1 » .
التقريب الثاني : دعوى الحكومة ، حيث ادّعى السيّد الأُستاذ « 2 » وفاقاً للمحقّق الهمدانيّ قدس سره وآخرين « 3 » ، أنَّ صحيحة عليّ بن مهزيار حاكمة على أخبار الطهارة .
ومن الواضح ، أنَّه لو تمّت دعوى الحكومة ، فلا يُفرّق فيها بين الخمر وبين النبيذ المسكر ، حيث « 4 » إنَّها تقتضي ترجيح أخبار النجاسة على أخبار الطهارة بحسب الحكم الظاهريّ ، أي : بحسب الحجّيّة .
ولكنّنا فيما سبق بحثنا مفصّلًا في هذه ا لحكومة المدّعاة ، وبيّنا أنَّها لا موجب لها .
وأمّا الوجه الخامس : وهو أنَّ أخبار الطهارة في نفسها ساقطة عن الحجيّة ، فالتعارض بينها وبين أخبار النجاسة هو من قبيل التعارض بين الحجّة واللّاحجّة .
فهذا الوجه ، لو تمّ ، لكان حاكماً ومقدّماً على كلّ الوجوه السابقة ، ويمكن تقريبه بتقريباتٍ ثلاثة :
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها آنفاً .
( 2 ) تقدّم الإشارة إليه .
( 3 ) تقدّم الإشارة إليه .
( 4 ) هذا جواب عن سؤال طرحته عليه دام ظلّه ( المقرّر ) .