تدلّ بالالتزام العرفيّ والمتشرّعيّ ، بل وبالأولويّة ، على طهارة النبيذ المسكر .
يُضاف إلى ذلك : رواية عبد الله عن بكير التي وردت في النبيذ والمسكر ، وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال :
« لا بأس »
« 1 » .
وهذه الرواية دلالتها على الطهارة في باب الخمر بالإطلاق ، ولكنّها هنا تدلّ على طهارة النبيذ بالصراحة ؛ لأنَّه موضوعها .
ونلاحظ في المقام وجود مرتبةٍ ثانية من أخبار الطهارة في النبيذ ، وهي ما يدلّ على الطهارة بنحو الظهور العرفيّ الذي يكون قابلًا للتأويل عرفاً ، وهذه المرتبة من أخبار الطهارة لم تكن موجودةً في باب الخمر .
وهي رواية أبي بكر الحضرميّ ، التي رواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصاب ثوبي نبيذ ، أصلّي فيه ؟ قال :
« نعم »
، قلت : قطرة من نبيذ قطر في حبّ ، أشرب منه ؟ قال :
« نعم ، إنَّ أصل النبيذ حلال ، وإنَّ أصل الخمر حرام »
« 2 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 1 : 80 ، والاستبصار 1 : 190 ، كتاب الطهارة ، الباب 112 ، الحديث 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 280 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 110 ، وسائل الشيعة 3 : 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 11 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، الباب 112 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 279 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 108 ، وسائل الشيعة 3 : 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .