تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تكون نكتةً لطهارة بعض أقسامه فقط . ومع ذلك ، يبقى من الممكن تأويله عرفاً ، بأن يُقال : إنَّ المراد هو أنَّ النبيذ ما لم يخرج عن طبعه الأوّليّ فهو طاهر . ومعه : فتندرج هذه الرواية في المرتبة الثانية من أخبار الطهارة ، أي : أنَّها تدلّ على الطهارة بنحو دلالة الظهور . والرواية من حيث السند معتبرة ، إلَّا في أبي بكر الحضرميّ « 1 » ؛ فإنَّه لم يُصرّح بتوثيقه . إلَّا أنَّه ثقة عندنا ؛ لأنَّه يروي عنه أحد الثلاثة ، وأظنّ أنَّه محمّد بن أبي عمير « 2 » . والمرتبة الثالثة « 3 » : ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن كليب بن معاوية ، قال : كان أبو بصير وأصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء ، فحدّثْتُ أبا عبد الله عليه السلام فقال لي : « وكيف صار الماء يحلّ المسكر ؟ مرهم لا يشربون منه قليلًا ولا كثيراً » ، ففعلت ، فأمسكوا عن شربه ، فاجتمعنا عند أبي عبد الله عليه السلام : فقال له أبو بصير : إنَّ ذا جاءنا عنك بكذا وكذا ، فقال : « صدق يا أبا محمّد ، إنَّ الماء لا يحلّ المسكر ، فلا تشربوا منه قليلًا ولا
هامش
( 1 ) لاحظ الفوائد الرجاليّة ( للخواجوئي ) : 244 ، فائدة ( أبو بكر الحضرمي ) ، ونقد الرجال ( للتفرشي ) 3 : 133 ، باب العين ، رقم : 3177 ، ومنتهى المقال في أحوال الرجال 4 : 221 ، باب العين ، رقم : 1777 . هذا بناءً على على كونه ( عبد الله بن محمّد بن أبي بكر الحضرمي ) ؛ لكون العنوان مردّداً ومشتركاً بين الثقة والضعيف . ( 2 ) وردت رواية ابن أبي عمير عنه في : الكافي ( ط . الإسلامية ) 2 : 544 ، كتاب النكاح ، باب اللواط ، الحديث 2 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام . . . . ( 3 ) وهي توازي المرتبة الرابعة من الأخبار ، أعني : الدلالة على الطهارة بحسب الظهور ( المقرّر ) .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 199 | السيد محمد الصدر