تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حتّى تغتسل منه » « 1 » . وهذه الرواية دلّت على النجاسة بالظهور ، ولكن يمكن حملها على الاستحباب ، ومثله يُقال في التي قبلها . فهما معاً يشكّلان المرتبة الثانية . ولا يوجد عندنا في باب النبيذ ما يدلّ على نجاسته بالإطلاق ، كما كان لدينا في باب الخمر ؛ لأنَّ ما دلّ على النجاسة هناك بالإطلاق إنَّما كان رواية عبد الله بن بكير ، وهي حيث كانت واردةً في النبيذ ، كانت دلالتها على النجاسة في النبيذ بالصراحة ، لا بالإطلاق . فانتفت المرتبة الثالثة هنا . وأمّا المرتبة الرابعة التي ثبتت لدينا في باب الخمر ، وهي ما دلّ على النجاسة بدلالة الإمضاء السكوتي ، فلا تثبت هنا في هذا الباب أيضاً ؛ لأنَّ روايات الإمضاء قد وردت في خصوص عنوان الخمر . والحاصل : أنَّه لم يتحصّل لدينا في روايات نجاسة النبيذ المسكرإلَّا ما يوازي المرتبتين : الأُولى والثانية فقط من مراتب روايات نجاسة الخمر ، ولا يوجد هنا ما يوازي المرتبتين : الثالثة والرابعة هناك . هذا فيما يتعلّق بأخبار نجاسة النبيذ . وأمّا أخبار طهارة النبيذ ، فيثبت لدينا منها المرتبة الأُولى ، وهي المرتبة الدالّة على الطهارة صراحةً ، بنحوٍ لا يقبل الجمع العرفيّ بينها وبين أخبار النجاسة ، وهي كلّ الأخبار المتقدّمة التي كانت صريحة في طهارة الخمر ؛ فإنَّها
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 2 : 101 ، باب فيما يجب على النساء في الصلاة ، الحديث 878 ، هداية الأُمّة 8 : 239 ، الكتاب الثاني ، الباب الثاني عشر ، الحديث 126 ، وسائل الشيعة 3 : 473 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 15 : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام . . . .