الرواية الثانية : رواية عليّ بن مهزيار - وهي التي ادّعي أنَّها حاكمة على أخبار الطهارة كما سبق - وفيها يقول : جُعلْتُ فداك ، روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما - في الخمر يصيب ثوب الرجل - أنَّهما قالا :
« لا بأس بأن يصلّي فيه ، إنَّما حرّم شربها »
. وروى غير زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال :
« إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني : المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك »
الحديث « 1 » .
وهاتان الروايتان بالإمكان أن يدّعى أنَّهما من قبيل الصريح في الدلالة على النجاسة ، بحيث لا يحسن فيهما الجمع العرفيّ بالحمل على الاستحباب ، فتتشكّل منهما المرتبة الأُولى .
الرواية الثالثة : ما عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
« لا تصلّ في بيتٍ فيه خمر ولا مسكر ؛ لأنَّ الملائكة لا تدخله ، ولا تصلّ في ثوبٍ قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله »
« 2 » .
الرواية الرابعة : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ، قال : سألته عن النضوح يُجعل في النبيذ - أيصلح أن تصلّي المرأة وهو في رأسها ؟ - قال :
« لا ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 420 ، كتاب الصلاة ، الباب 61 ، الحديث 4 ، الاستبصار 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، الباب 112 ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 3 : 468 ، الباب 38 ، من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، الباب 112 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 278 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 104 ، وسائل الشيعة 3 : 470 ، باب 38 من أبواب النجاسات والأواني . . . ، الحديث 7 : عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام . . . .