مرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام فقط ، فيجيب الإمام أبو الحسن عليه السلام :
« خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام »
. والمراد ب - ( قول أبي عبد الله ) : القول الذي اختصّ بالنقل عنه عليه السلام ، دون ما نُقل عنه وعن أبيه معاً ، فإنَّه لو أراد القول المشترك نقله عنهما عليهما السلام ، لكان عليه أن يُقيم قرينة عليه ؛ إذ إنَّ هذا العنوان - أعني : عنوان : ( قول أبي عبد الله ) - صالح عرفاً لإرادة القول المختصّ ؛ فإنَّ العرف يكتفون في مقام التمييز بين القولين بوصف أحدهما بأنَّه قول أبي عبد الله عليه السلام ؛ إذ يُفهم حينئذٍ أنَّ الآخر هو القول المشترك ، وهذا واضح .
وتحقيق الحال في هذه الحكومة - التي لا أصل لها - أن يُقال :
إنَّ قوله عليه السلام :
« خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام »
، فيه احتمالان :
الاحتمال الأوّل : أن يكون هذا حكماً ظاهريّاً في مقام تشخيص الحجّة وتمييزها عن اللّاحجّة ، وكأنَّه عليه السلام يريد أن يقول : إنَّ المجعول له الحجيّة التعبّديّة الظاهريّة هو أخبار النجاسة ، وأمّا أخبار الطهارة فليست بحجّة ، فتكون هذه الرواية حينئذٍ على حدّ قوله عليه السلام :
« العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عني فعنّي يؤدّيان »
« 1 » .
وهذا الاحتمال هو المستفاد من المحقّق الهمداني قدس سره « 2 » ، وتبعه عليه السيّد الأُستاذ دام ظلّه « 3 » .
وبناءً عليه : فيؤخذ بأخبار النجاسة وينحلّ الإشكال ؛ إذ إنَّ أخبار
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 330 ، كتاب الحجّة ، باب في تسمية مَن رآه عليه السلام .
( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه 7 : 187 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات .
( 3 ) أُنظر : التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 86 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات .