تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ما يكون دالًا على نجاسة الخمر بالإطلاق ، كروايات التنزيل ، أو الروايات التي هي أضعف منها دلالةً ، وهي الروايات الدالّة على الإمضاء السكوتيّ ؛ فإنَّها لا توجب سقوط ما يعارضها ، فلابدَّ أن نرى أنَّ الباقي بعد هذا الفرز هل يكون قطعيّ الصدور أيضاً أم لا ؟ والإنصاف : أنَّه حتّى مع فرز هذا المقدار ، فإنَّ الباقي - أيضاً - يكون مقطوع الصدور ، وبنحو القطع العاديّ ، فإنَّ الباقي هو عبارة عن سبع روايات تقريباً ، وهي : رواية يونس ، ورواية عمّار ، ورواية هشام ، ورواية عمّار أيضاً ، ورواية أبي بصير ، والروايتان الأُخريان الحاكمتان ، أعني : رواية خيران الخادم ، ورواية عليّ بن مهزيار التي نقلها الكليني قدس سره بطرق ثلاثة « 1 » ، فقد رواها عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، وعن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار . وهذا النقل يُعدّ امتيازاً كيفيّاً في هذه الرواية يوجب قوّة الظنّ ، بل القطع والاطمئنان الشخصيّ بالصدور . وتوسّط شخص الكلينيّ قدس سره في الطرق الثلاثة لا يوجب فارقاً معتدّاً به ، مع ما هو معلوم من دقّته وأمانته وضبطه وجلالة قدره ، فلذلك نطمئنّ بصدور رواية عليّ بن مهزيار ، وبعد الالتفات إلى أنَّه متيقّن الوثاقة والجلالة والعلم والورع ، فإنَّها توجب الظنّ الشخصيّ بصدقها ، فكيف - إذن - إذا ضمّ إليها ستّ روايات أُخرى ؟ ! والحاصل : أنَّه لو لاحظنا روايات النجاسة في أنفسها ، مع قطع النظر
هامش
( 1 ) أُنظر : الكافي 6 : 425 ، كتاب الصلاة ، الباب 61 ، الحديث 14 .