الإطلاق ونحوه لا يكون حجّةً « 1 » .
وأمّا الصغرى : فإن بنينا على ما ادّعاه الشيخ الطوسي قدس سره من أنَّ الآية تدلّ على النجاسة ، فالصغرى تامّة ، ومجرّد إمكان تأويل الرجس ، وإن كان جمعاً عرفيّاً بينها وبين أخبار الطهارة ، إلَّا أنَّنا لا نقول به ، كما تقدّم .
ولكنّ الشأن كلّه إنَّما هو في أصل دلالة كلمة ( رجس ) على النجاسة ؛ إذ قد تقدّم أنَّها لا تدلّ عليها أصلًا .
ومعه : فلا يصدق على أخبار الطهارة أنَّها معارضة للكتاب حتّى تسقط بذلك عن الحجيّة .
هذا ، مضافاً إلى أنَّ الآية لو كانت تدلّ على النجاسة ، فهي إنَّما تكون موجبةً لسقوط أخبار الطهارة عن الحجيّة فيما إذا لم تكن هذه الأخبار قطعيّة الصدور إجمالًا ، وأمّا إذا ادّعى مدّعٍ أنَّها مستفيضة مقطوعة الصدور ؛ فإنَّ هذا الوجه حينئذٍ لا يكون تامّاً .
التقريب الثالث من تقريبات سقوط أخبار الطهارة عن الحجيّة :
أن يُقال : إنَّ هذه الأخبار معارضة للسنّة القطعيّة ، وكلّ معارض للسنّة القطعيّة يسقط عن الحجيّة ، فهذه الأخبار إذن تسقط عن الحجيّة .
أمّا الكبرى : فقد قبلناها في بحث حجيّة خبر الواحد ؛ فإنَّه وإن لم يرد هذا العلاج لتلك الحالة من التعارض بعنوانه في الروايات ، وإنَّما ورد ذلك في معارضة الخبر للكتاب وأحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، لكنّنا قلنا هناك : إنَّ مناسبات الحكم والموضوع المركوزة في أذهان العرف تقتضي أنَّ سقوط الخبر المخالف
هامش
( 1 ) راجع : بحوث في علم الأُصول 7 : 318 ، تعارض الأدلّة الشرعيّة ، المسألة الثانية : حلّ التعارض المستقرّ من زاوية الأخبار الخاصّة ، أخبار الطرح .