الماء ؟ قال :
« لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات »
« 1 » .
الطائفة الثانية : ما دلّ على النجاسة بظهوره ، وهو مع ذلك قابل للحمل على الاستحباب ، فيما لو فُرض قيام قرينة موجبة لذلك ، ولا يكون - حينئذٍ - جمعاً غير عرفيّ ، وذلك نظير الأوامر الواردة بمجرّد الغسل ، كالأمر بغسل اللّحم ، أو قوله عليه السلام في رواية عليّ بن جعفر : سألته عن النضوح يُجعل في النبيذ - أيصلح أن تصلّي المرأة وهو في رأسها ؟ - قال :
« لا حتّى تغتسل منه »
« 2 » ، فإنَّ هذه الأوامر سنخ أوامرٍ لم تقترن بمؤكّدات تجعلها آبيةً عرفاً عن الحمل على الاستحباب .
الطائفة الثالثة : ما دلّ « 3 » على النجاسة بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، وهي أضعف من الطائفة السابقة ، وهي الروايات الدالّة على التنزيل ، أعني : تنزيل الخمر منزلة الميتة ، بناءً على ما تقدّم من التمسّك بإطلاقها لإثبات تمام أحكام الميتة للخمر ، من حرمة الشرب والحكم بالنجاسة .
الطائفة الرابعة : وهنا روايات أُخرى يمكن أن تُجعل طائفة رابعة إلى جانب الطوائف الثلاث المتقدّمة ، وهي روايات الإمضاء كرواية عبد الله بن سنان الواردة في الاستصحاب ، إنّي أعير الذمّيّ ثوبي وأنا أعلم أنَّه يشرب
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 769 ، كتاب الأشربة ، الباب 33 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 117 ، وسائل الشيعة 3 : 272 ، الباب 51 ، من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 2 ) مسائل عليّ بن جعفر ومستدركاتها : 151 ، الحديث 200 ، قرب الإسناد : 225 ، باب الصلاة ، باب فيما يجب على النساء من صلاة ، الحديث 878 ، وسائل الشيعة 3 : 473 ، الباب 38 ، من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 3 ) في كون هذه الطائفة قسماً مغايراً للطائفة السابقة نظر ، كما لا يخفى على المتأمّل ( المقرّر ) .