واضحاً أيضاً في عدم لزوم الغسل ، ولا يكون قابلًا للتقييد .
وهذا التقريب - كما هو واضح - مبنيّ على سقوط كلمة : ( وغسلت ) من الرواية .
وهي وإن كانت ساقطة من الطبعة الجديدة من الكافي ، لكنّها موجودة في طبعته القديمة .
كما أنَّ صاحب الوسائل قدس سره ينقل الرواية عن الكافي مع وجود هذه الكلمة في ألفاظها . فالظاهر : أنَّ هذه الكلمة سقطت سهواً من الطبعة الجديدة من الكافي .
ويؤيّد ذلك : أنَّه في ( جامع أحاديث الشيعة ) لا توجد إشارة إلى وجود نسخة بدل لسقوطها ، ممّا يكشف عن أنَّ كافّة النسخ التي أُتيح للجامع الاطّلاع عليها كانت هذه الكلمة موجودة فيها « 1 » . وهذا إن لم يوجب الاطمئنان بوجودها ، فلا أقلّ من أنَّه يوجب عدم الجزم بسقوطها ، ومعه : يبطل هذا التقريب ؛ إذ هو مبنيّ على الجزم بذلك ، كما عرفت .
نعم ، لو حصل لنا شكّ في أنَّها موجودة في متن الرواية أم لا ؟ ولم يحصل لنا ظنّ اطمئنانيّ بوجودها ، فإنَّه لا يمكن لنا أن نستدلّ بالرواية على النجاسة أيضاً ؛ إذ الاستدلال بها عليها فرع ظهور كلام السائل في ارتكازيّة النجاسة ، وهذه الارتكازيّة إنَّما تُستفاد من قوله : ( وغُسِلت ) ، فإذا شُكّ في وجودها بطل الاستدلال بهذا التقريب .
التقريب الثاني : أن يُقال : سلّمنا وجود هذه الكلمة في صدر الرواية ، لكن يُقال : إنَّ المراد بها ليس هو غسل الركوة بالماء تطهيراً لها من الخمر ، بل
هامش
( 1 ) أُنظر : جامع أحاديث الشيعة 2 : 90 ، كتاب الطهارة ، الباب 2 ، الحديث 1390 .