قضائيّةٌ تقتضي أنَّه بمجرّد أن يدّعي ذلك يقول له :
« خذ وليدتك وابنها ؟ »
مع أنَّ المسألة الشرعيّة تحتاج إلى ثبوتٍ ، والمسألة القضائيّة تفتقر إلى بيّنةٍ ونحوها ، ومجرّد الدعوى لا يمكن أن يكون موضوعاً لا للحكم الشرعي ولا للحكم القضائي . إذن فالرواية لم تكن في مقام بيان سائر الوقائع ، وإنَّما يُستفاد منها وقوع المحاكمة في الجملة .
وأمّا قوله ( ع ) :
« فناشده المشتري »
فلشوقه إلى المرأة أو الولد أو كليهما ، فأراد الإمام ( ع ) أن يدلّه على طريقٍ لإلزام المالك على الإجازة ، فأمره بأخذ ابنه . ومثله وجيهٌ في باب القضاء ، لا سيّما مع إذن الإمام ( ع ) . ولمّا نظر المالك الأوّل إلى نفسه بعد حبس ابنه ، وجد أن أخفّ المحاذير إليه هو أن يجيز البيع ، وإلَّا دار أمره بين بقاء ابنه محبوساً أو دفع قيمة ابن غريمه ، فكانت إجازة العقد أخفّ المحاذير عليه .
إذن فالرواية ليست في مقام بيان تمام المرام ؛ لنفهم منها أنَّ خدمتها أو لبنها ما حكمه ؟ بل الغرض من الرواية : أنَّ البيع يصحّ بالإجازة ، فمن أين
يثبت بهذه الرواية دلالتها على الكشف لا النقل من حين الإجازة ؟ !
فقه رواية أبي عبيدة الحذّاء
وفي الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج عن محمّد بن يعقوب بسندٍ صحيحٍ ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن غلامٍ وجاريةٍ زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين . قال : فقال :
« النكاح جائزٌ : أيّهما أدرك كان له الخيار . فإن ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا . »
قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال :
« يجوز ذلك عليه إن هو رضي . »
قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثُمَّ مات