صحيحٌ « 1 » .
ثُمَّ إنَّها تدلّ على الكشف أو على حكمه بعدّة طرقٍ منها : ما أشار إليه الميرزا النائيني قدس سره « 2 » في كلماته من أنَّه حين أجاز تترتّب الآثار التي يمكن ترتّبها من قبيل تحليل الابن في رواية الوليدة ، أعني : هذه الرواية ، مع أنَّ هذا الوجه ذكر في كلمات شيخ الطائفة قدس سره « 3 » القائل بأنَّ الإجازة أثّرت تمام الأثر من الأوّل ، فصار مالكاً بالإجازة .
ويُلاحظ عليه : أنَّ العقد الذي عقده وإن لم يكن صحيحاً ، إلّا أنَّ الوطء وطء شبهة لا بزنا ؛ لأنَّه كان يتخيّل نفسه مالكاً . وعلى أيّ حال فحكمه كون الولد حرّاً ، سواء أجاز المالك أو لا ، غاية الأمر بما أنَّه نماء مال الغير وقد أتلفه على صاحبه ، فيجب أن يغرم قيمته له .
الاستدلال برواية سماعة
وعن أحمد بن محمد ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مملوكةٍ أتت قوماً وزعمت أنَّها حرّةٌ ، فتزوّجها رجلٌ منهم ، وأولدها ولداً . ثُمَّ إنَّ مولاها أتاهم ، فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكته ، وأقرّت الجارية بذلك . فقال :
« تُدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » .
قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال :
« يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده » .
قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في
هامش
( 1 ) كما أورده المرحوم الكليني في جامعه الشريف الكافي ، فراجع ما تقدّم آنفاً .
( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 241 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 3 ) أُنظر : الاستبصار 3 : 205 ، كتاب النكاح ، الباب 127 ، الحديث 739 .