وعنه ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثُمَّ يجيء مستحقّ الجارية . قال :
« يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أُخذت منه « 1 » . »
ومنها : أن يُقال : إنَّ هذه الرواية ظاهرةٌ في أنَّ ثمن الولد لم يأخذه ، ولابدَّ أن لا يأخذه ، فيعلم أنَّ الولد ولده ، والجارية ملكه .
ومنها : ما أُشير إليه في
« الجواهر « 2 » »
من أنَّ خدمة الجارية كلبنها لم تدلّ الرواية على أنَّه يدفع غرامتها ، فيعلم أنَّها خدمته في ملكه . والسكوت وحده غير كافٍ في اعتبار الرواية دالّةً على العدم ، بل لابدَّ أن تكون الرواية في مقام بيان تمام أطراف الحكم ، فيلزم ملاحظة أنَّها هل تريد بيان القصّة كلّها ، أم أنّها تتعرّض إلى حكم الإجازة وحدها ؟
فقه رواية ابن قيس
ثُمَّ إنَّ قوله ( ع ) :
« فخاصم سيّدها الأخير »
يدلّ على أنَّ المسألة من باب القضاء ، بل هو واضحٌ أيضاً من هذه الرواية بقوله ( ع ) :
« قضى أمير المؤمنين ( ع ) . »
وأمّا قوله ( ع ) :
« هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني »
فهل المسألة شرعيّةٌ أم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 82 ، كتاب التجارات ، الباب 6 ، الحديث 67 ، الوافي 18 : 750 ، كتاب المعايش والمكاسب ، الباب 118 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 21 : 205 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .
( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 286 - 288 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي .