أحدها : حمل الولي على الولي العرفي دون الشرعي ، فما هو وليٌّ ليس بمرادٍ ، وما هو مرادٌ ليس بولي ، فنخرج ما هو أولى بالولاية من غيره - أعني : الأب والجدّ - عن الولاية ، ويختصَّ المراد بغيرهما ، كما لو قيل : إنَّ المراد أعمُّ من الولي الشرعي والعرفي .
وثانيها : حمل الجواز في قوله ( ع ) :
« النكاح جائزٌ »
على الجواز الحيثي مع إمكان أن تلحقه الإجازة ، مع كونه ظاهراً في الفعليّة . فقوله ( ع ) :
« الصلح جائزٌ بين المسلمين « 1 » »
يعني أنَّه صحيحٌ فعلًا لا حيثيّاً .
وثالثها : حمل الخيار على خيار الإجازة ، مع أنَّه ظاهر في خيار الفسخ ،
فيكون عقداً صحيحاً فعليّاً وإن كان عقداً خياريّاً .
وإذ كنّا نريد تطبيقها على القواعد كنّا نقول : إنَّه ورد في ذيلها : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال :
« يجوز عليها تزويج الأب » ،
ولم يقل : إنَّه عقدٌ خياري ، فيفهم من ذلك أنَّ المراد بالولي أوّلًا هو الولي العرفي .
نقول : غاية ما يستفاد منها أنَّ للأب خصوصيّةً في مقابل ما يُراد من الولي في صدر الرواية ، وهو الجامع بين الأب والجدّ والقيّم والحاكم . على أنَّنا يمكن أن نفهم من قوله آنفاً أنَّهما - يعني : الولي والأب - متساوقان في الحكم .
ولا يخفى : أنَّ علمنا من الخارج بأحكام النكاح وأنحاء ولاية الأب وغيره لا يصرف الرواية عن ظاهرها ، غاية الأمر لك أن تقول : إنَّه لابدَّ أن
هامش
( 1 ) الكافي 14 : 653 ، كتاب القضاء والأحكام ، الباب 9 ، الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 32 ، باب الصلح ، الحديث 3267 ، تهذيب الأحكام 6 : 226 ، كتاب القضايا والأحكام ، الباب 88 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 .