تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يبيعون مال الغير ثُمَّ يشترونه ، مع أنَّ البيع ليس إلَّا مبادلة مالٍ بمالٍ أو مبادلة عينٍ بعوضٍ ، وهو متحقّقٌ بحسب المفهوم . هذا هو العمدة في إشكاله « 1 » ، ولم يتعرّض له الأعلام . وبالجملة : فالقول بجواز بيع غير المملوك والصحّة بالإجازة بالرغم من فقد المالك والرضا والقدرة على التسليم للاكتفاء بتحقّق هذه الأُمور في المجيز ، فهنا العين ملكٌ للمالك إلَّا أنَّ العقد لم يقع له ، ومن وقع له العقد فاقدٌ لكلّ هذه الأُمور ، فليس هو مالكاً فعلًا ، ولا أنَّ رضاه معتبرٌ ، كما ليس له قدرةٌ على التسليم بالشكل المعتبر عقلائيّاً وشرعاً . وقد سبق الكلام في كونه مالكاً . وأمّا الرضا من قبل المجيز فصدوره وإن كان معتبراً من المالك ، ولكن لا دليل على أنَّه يجب أن يكون مالكاً حال العقد ، كما لا دليل على أنَّ من وقع له العقد يجب أن يكون راضياً رضاً معتبراً حال العقد ؛ فإنَّ ذلك أوّل الكلام . وما ذكره الشيخ « 2 » تامٌّ ؛ إذ مع صدق العقد أو البيع عليه وشمول العمومات له وتوفّر سائر الشرائط فيه ، وشككنا أنَّه هل يعتبر في المعاملات وجود شخصٍ صالحٍ للرضا بالعقد من حين العقد ، أم لا محذور في أن يوجد بعد ذلك ؟ أمكن دفع هذا الشكّ بالعمومات . وأمّا القدرة على التسليم فكلام الشيخ أجنبيٌّ عمّا ذكره في « المقابس » ،
هامش
( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 134 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 437 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 300 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر