عنه الأعلام بنحوٍ آخر ؛ وذلك أنَّه قد حصل له القصد الجدّي إلى الإنشاء برجاء أنَّه يشتري العين ويجيز ، ومفهوم المعاوضة متحقّقٌ ، فحينما يجيز يكون هو صاحب المال ويكون العقد له .
الإشكال الثاني
وإنَّما الكلام في الإشكال الآخر « 1 » ذي الصلة بالرضا والقدرة على التسليم . أفاد الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » : أنَّا حيث جوّزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك ورضا المالك والقدرة على التسليم ، اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز ؛ لأنَّه المالك حقيقةً ، والفرض هنا عدم إجازته وعدم وقوع البيع عنه . أي : إنَّ البيع بيعٌ لصاحب المال ، فيعتبر فيه القدرة على التسليم ، وأمّا هنا فقد باع لنفسه ، ولا قدرة . فالشيخ كغيره « 3 » أرجع الإشكال إلى الرضا والتسليم ، وأجاب عن الرضا بأنَّ الرضا حال الإجازة كافٍ ، والقدرة على التسليم متحقّقةٌ بعدها .
هامش
( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 134 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 437 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .
( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 437 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 163 ، 164 ، كتاب البيع ، القول في الفضولي ، استقصاء القول في المجيز ، المسألة الثانية ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 1 : 135 ، كتاب البيع ، الكلام في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، وغيرها .