الأصحّ مطلقاً ؛ لعموم الدليل الدالّ عليه ، ويلزم حينئذٍ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه ، وهو محالٌ « 1 » .
تحقيق الحال في الإشكال
وفي المقام نقول : إنَّ هذه الاستحالة هل تجري على جميع مباني الكشف ، أم على بعضها ؟ فإن كانت على سائر المباني فلابدَّ أن نرفع اليد عن أصل القول بالكشف ، وإن كانت على مبنىً معيّنٍ فلابدَّ من النظر فيه .
ولعلّ الظاهر ترتّب الاستحالة على القول بالكشف الحقيقي ؛ فإنَّ المجيز إذا أجاز انتقل من أوّل العقد ، وحين انتقل المال لم يكن هذا صاحباً لذلك المال ، أي : حين خرجت العين من ملكي لم أكن مالكاً .
وعلى الكشف التعبّدي لا يرد الإشكال العقلي بلا إشكال ؛ فإنَّ معنى الكشف التعبّدي هو وجوب ترتيب الآثار ، فبالرغم من أنَّه ملكٌ لزيدٍ ، ولكن يجب ترتيب آثار تلك الملكيّة على العقد .
وإنَّما الكلام على الكشف الحكمي ؛ إذ يُقال : إنَّ هذا الإشكال هو الإشكال على أصل القول بالكشف من أنَّه يلزم منه أنَّ المالك هو المجيز في عين الوقت .
وقد أُجيب عنه « 2 » : أنَّه على الكشف ( الانقلابي العنواني ) تكون العين قبل الإجازة ملكاً لصاحبها ، وبعد الإجازة ينقلب العنوان من الأوّل ، ويصير
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 2 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 215 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الثالث .