الحكم للطبيعة ، ونريد أن نثبته للمصداق ، فإذا كان الحكم وارداً على الهاشمي ، وأكرمت هاشمياً بصفته إنساناً ، كان ترتيب الحكم على خصوصيّة الفرد مثبتاً .
وأفاد الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » : أنَّ الفضولي لو باع لنفسه عيناً خارجيّة ، ثُمَّ اشتراها من مالكها ، فإن أجاز المالك الأوّل فقد سبق الكلام عن القول بالصحّة ودفع الإشكالات عنه . وأمّا إذا أجاز المالك الثاني فهل يقع البيع
نافذاً ؟
تحرير إشكالات صاحب المقابس ونقدها
واختار الشيخ « 2 » : أنَّ القواعد تقتضي صحّة هذه المعاملة ، ثُمَّ نقل الإشكالات التي أوردها صاحب
« المقابس » « 3 »
وأجاب عنها بما لا مزيد عليه .
الإشكال الأوّل
إنَّ بيع الفضولي لنفسه غير معقولٍ ؛ لعدّة إشكالات تقّدم الكلام آنفاً ، فراجع . وأجاب الشيخ عن الإشكالات المارّة الذكر ، وإن لم يجرِ فيه بعض ما ورد هناك ، فكأنَّه يريد أن يقول بأنَّ هناك إشكالات مشتركة ، وقد أجبنا عنها في محلّه ، وهناك إشكالاتٌ لا ترد هنا ، نحو الإشكال القائل : إنَّ ما وقع لم يقصده المتعاملان ، وما قصداه لم يقع ؛ فإنَّ هذا الإشكال كان وارداً هناك ؛ لأنَّ
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 437 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 3 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 134 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع والموضع الخامس والسادس .