حول مقتضى العمومات والأصل في المسألة
أمّا العمومات - مع قطع النظر عن الإشكالات الواردة على الاستدلال بها - فلا شكّ في شمولها لهذا العقد ، فإذا شككنا في اعتبار شيءٍ مع صدق العقد وصحّة نسبته إلى البائع ، شمله العموم بلا إشكال .
ثُمَّ هل مراد الشيخ « 1 » من الأصل القاعدة المستفادة من العمومات ، على ما أفاد السيّد اليزدي قدس سره « 2 » ؟ إلّا أنَّه خلاف الظاهر ، فهل يمكن تأسيس أصلٍ
في المقام يصحُّ به العقد مع قطع النظر عن العمومات ؟
ولعلّ مقصوده من الأصل هو أنَّنا نشكّ في أنَّه هل يشترط في العقد أمرٌ زائدٌ عمّا نعلم باشتراطه ؟ وفيما نحن فيه هل يشترط في العقد أن يكون المجيز هو المالك حين العقد ؟ فمع الشكّ في ذلك نستصحب . ثُمَّ هل يجري هذا الاستصحاب في العقد الخارجي لإثبات عدم اشتراطه ، كجريانه في العقد الفضولي لإثبات خلوّه من الشرط ؟ أمّا جريانه في الفرد الخارجي فهو ليس له حالةٌ سابقةٌ ؛ لإحراز أنَّ هذا العقد غير مشروطٍ بشرطٍ حتّى نستصحبه . وأمّا جريان استصحاب العدم الأزلي فيه فقد بيّنا في محله « 3 » أنَّه لا اعتبار به أصلًا .
وإن أردتم جريان الاستصحاب في العناوين ، والعنوان من الأزل
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 437 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 163 ، كتاب البيع ، القول في الفضولي ، استقصاء القول في المجيز ، الشرط الثالث ، المسألة الثانية .
( 3 ) أُنظر : تنقيح الأصول 4 : 125 ، الاستصحاب ، تنبيهات ، التنبيه الثالث : في أقسام استصحاب الكلّي ، بحث حول استصحاب العدم الأزلي .