أحدها : هل المقام نظير الفضولي في الاحتياج إلى الإجازة ؟
وثانيها : البحث في الكشف والنقل وعدمه .
الجهة الأُولى : [ هل المقام نظير الفضولي في الاحتياج إلى الإجازة ]
أمّا الجهة الأُولى فلنفرض أنَّ حقّ الرهانة شاملٌ له ، فباعه المالك ، وأراد أن تقع المعاملة صحيحةً ويفكّ الرهانة ، فهنا لا ينبغي ذكر الإشكالات المشتركة الورود على سائر باب الفضولي ، كالتصرّف في مال الغير ، بل لابدَّ من ذكر ما يختصّ به المورد .
وفي باب الفضولي لا تشمل العمومات الإنشاء الواقع من قبل الفضولي ، بل هو إنشاءٌ محضٌ ، وإنّما يندرج هذا الإنشاء تحت العناوين المذكورة في العمومات حين يصير هذا الإنشاء عقداً لصاحب المال . وعليه فلم يقع تخصيصٌ في عموم وجوب الوفاء بالعقود ، وإنَّما هو خارجٌ عنها تخصّصاً ، وحين يصير العقد عقده أو عقداً مجازاً من قبله يشمله العموم . هذا في سائر أبواب الفضولي .
وأمّا عقد الإنسان الأصيل البائع للعين المرهونة فهو عقدٌ صادرٌ من صاحب المال ، فيكون العموم شاملًا له ، غايته أنَّه يجب عليه الوفاء من ناحيةٍ أُخرى هي التزامه بالرهن ، ولا يمكن العمل بكلا الأمرين ، فيقع التخصيص في وجوب الوفاء بأن يقع البيع نافذاً في غير مورد الرهن .
تحرير كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
وقرّر بعض الأعاظم « 1 » : أنَّه إذا أردنا التمسّك بعموم وجوب الوفاء
هامش
( 1 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 206 - 208 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثالث : يُشترط كونه جائز التصرّف حال العقد .