تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
معذورٌ عن العمل بأحدهما ، وهو المتأخّر منهما ؛ لوجود المانع ، لا أنَّه يخصّص العامّ أو يقيّد المطلق . والعقود كهذا العقد وذاك العقد بما أنَّها أفرادٌ للعقد ، فدليل الحكمة كالإطلاق يقتضي أنَّ هذا العقد لمّا كان واجب الوفاء ، فلابدَّ أن يكون كذلك دائماً ، فكأنَّ الشارع جعل وجوب الوفاء لازم الماهيّة بالنسبة إلى العقد . إذن فللعقد عمومٌ إفرادي وإطلاقٌ أحوالي ، والمزاحمة مع الرهن لا تخرج فرداً ، بل تخرج حالًا عن إطلاق وجوب الوفاء ، ويكون الإطلاق شاملًا لحالة الآخر ، فهو ليس تخصيصاً لفردٍ ليُقال : إنَّه إذا خرج من العموم كيف يعود ليشمله مرّةً أُخرى ؟ وإنَّما هو تخصيصٌ لحالةٍ من الفرد ، فنرفع اليد بمقدار التقييد ، ونتمسّك بالمطلق في الحالة الأُخرى بعد ارتفاع المانع . ومنه يتبيّن : أنَّه لو كان دليلنا ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) كان مصحّحاً للمعاملة بإطلاقه ، ولا يكون الإشكال المزبور وارداً قطعاً .

نقل مقالة الميرزا النائيني ونقدها

ولنرجع إلى كلام الميرزا النائيني قدس سره « 1 » القائل - نقلًا عن الشيخ في محلّه - : إنَّ المقتضي للصحّة في هذا العقد المتعلّق به « 2 » الرهن موجودٌ ، فإذا ارتفع المانع - وهو حقّ الرهانة - فعلى قاعدة المقتضي والمانع يؤثّر المقتضي أثره . ولاحظ قدس سره : أنَّه لابدَّ أن نجد المقتضي في مقام الإثبات ، حتّى نقول بتأثيره في مقام الثبوت ، فلابدّ أن نرى أنَّه هل له مقتضٍ إثباتي في الأدلّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 262 - 263 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الثالثة : في ضمن مسائل ، المسألة الأولى . ( 2 ) يعني : بيع المالك للعين المرهونة ( المقرّر ) .