تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الإجازة فعلًا ، فإذا امتنعت الإجازة فعلًا ، امتنعت الصحّة التأهّليّة فعلًا ، زيادةً على الصحّة الفعليّة المقرونة بفعليّة الإجازة لا بإمكانها . ولا نعني بالصحّة التأهّليّة إلَّا إمكان نفوذ العقد فعلًا بالإجازة ، مع أنَّه لا يمكن امتناع الإجازة ، وإذا امتنعت الصحّة التأهّليّة في زمانٍ ، امتنعت دائماً ؛ لأنَّ ما يتفاوت حاله بتفاوت الأزمان هي الصحّة الفعليّة التابعة لوجود شرط الصحّة الفعليّة وعدمه ، لا الصحّة التأهّليّة . انتهى كلامه رفع مقامه . فأصل الدعوى هو : أنَّه هل من شروط صحّة العقد الفضولي أن يكون المجيز موجوداً حال العقد ، بعد فرض اجتماع سائر الشروط فيه ؟ وهو ما اعتبره أبو حنيفة « 1 » والعلّامة « 2 » على إشكالٍ ، وتابعه بعضهم على ذلك ، فيما أنكره آخرون . فمن شروط صحّة باب الفضولي الصحّة التأهّليّة ، أي : أن يكون قابلًا لتعقّبه بالإجازة ، فيكون له مجيزٌ . هذه هي الدعوى ، ويمكن الاستدلال عليها : بأنَّ العقد الفضولي جامعٌ لشرائط الإمكان الاستعدادي بما فيها وجود المجيز ، فصار الدليل عين الدعوى ، مع إضافة ما هو محلّ الخلاف من الشروط إلى الشروط المسلّمة بيننا وبينكم . والوجه فيه : أنَّ برهانكم يرجع إلى أنَّ عقد الفضولي لابدَّ أن يكون جامعاً للشروط المتسالم عليها مع الشرط المختلف فيه ، وهو لزوم وجود المجيز ، فيكون مصادرةً على المطلوب . وبعبارةٍ أُخرى : ما الدليل على أنَّه يجب أن يكون العقد واجداً لسائر
هامش
( 1 ) كما أشار إليه في مفتاح الكرامة 12 : 621 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني ، الفصل الثاني ، حكم اشتراط أن يكون للعقد مجيزاً في الحال . ( 2 ) أُنظر : قواعد الأحكام 2 : 19 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني : المتعاقدان .