أنَّه دليل العلّامة ، ونعجب من صدوره منه ، ثُمَّ اتّضح أنَّه للمحقّق الكركي ، وعجبنا من صدوره منه ، لولا أنَّه لم يرتَضِه مطلقاً .
قال العلّامة « 1 » في مسألة لزوم وجود المجيز أو المجيز نافذ الإجازة حال العقد : والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزٌ في الحال . فلو باع مال الطفل ، فبلغ وأجاز ، لم ينفذ على إشكالٍ . وقال فخر الدين « 2 » : إنَّه يبتني على مقدّمات ، وقرّبه المحقّق الأصفهاني قدس سره « 3 » بتقريبٍ من عنده بنحوٍ لا نراه موافقاً مع كلام صاحب
« الإيضاح »
المارّ الذكر ؛ لأنَّه غفل عن النكتة الأصليّة في كلامه ، أعني : ما ذُكر في ذيل كلام
« جامع المقاصد » .
تقريب فخر المحقّقين وبيان مقالته
وأمّا ما أفاده فخر المحقّقين قدس سره كما نقله في
« المقابس » « 4 »
فهو يبتني على مقدّماتٍ :
الأُولى : أنَّ معنى صحّة بيع الفضولي قبل الإجازة : قابليّته للتأثير بها بلحاظ مراتب الإمكان الاستعدادي ؛ لاجتماع الشرائط في الصحّة غير الإجازة . وإذا أمكن التأثير قريباً ، حكم بالصحّة .
هامش
( 1 ) أُنظر : قواعد الأحكام 2 : 19 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني : المتعاقدان .
( 2 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 1 : 418 ، 419 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني : المتعاقدان ، وغاية المرام في شرح شرائع الإسلام 2 : 14 ، كتاب التجارة ، في عقد البيع ، الفرع الثاني .
( 3 ) أُنظر : الحاشية على كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 201 ، كتاب البيع ، بيع الفضولي ، شروط المجيز ، الشرط الثاني : أن يكون موجوداً حال العقد .
( 4 ) أُنظر : مقابس الأنوار ونفائس الأسرار : 133 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شرط المتبايعين ، الموضع الثالث والرابع : أن يبيع مال الغير أو يشتريه ولم يمكن صدور الإجازة منه .