دور القبول ليس إلّا الرضا بالفعل الحاصل لا إنشاء للمعاملة ، وماهيّة المعاملة كإنشائها من فعل الموجب ، غايته أنَّه لا أثر لها إلّا بالقبول أو بالإجازة .
وصرّح الأعلام في باب الفضولي بأنَّ المعاملة تامّةٌ وإن كانت لا أثر لها إلّا بالإجازة ، وأنَّ للإجازة دور الرضا بالفعل الحاصل .
ويجري ذلك أيضاً في القبول ، مع أنَّ السيّد اليزدي قدس سره « 1 » ذهب إلى خروج الشرط عن كونه ابتدائيّاً مستقلّاً فيما إذا التحق بشيء ، فيكون ملزماً وإن التحق بالإجازة والقبول .
وهو واضح الفساد ؛ فإنَّ ماهيّة الشرط ليست عبارةً عن قرارٍ ابتدائي أصلًا ، بل هو قرارٌ في ضمن قرارٍ فيما إذا جعل في ضمن الإيجاب . وأمّا القابل والمجيز فليس لهما إلّا الرضا ، ولا يخرج الشرط بها عن كونه ابتدائيّاً ، فيكون الشرط ابتدائيّاً محضاً . ومعه يقع الكلام على أساس المبنى ، فإذا لم نلتزم بالشروط الابتدائيّة ، لم يكن مثله نافذاً .
حول نفوذ الشرط وعدمه
بقي الكلام في جهةٍ لم يتعرّض لها الأعلام في المقام وإن تطرّقوا لها في المسألة السابقة ، وهي أنَّنا لو بنينا على أنَّ الشرط بعد الإجازة ابتدائي غير مرتبطٍ بالإجازة ، وأنَّ الإجازة من الأُمور الإيقاعيّة ، فلا يقع الشرط في ضمنها ، فلا شك أنَّه إذا تخلّف الشرط لم يترتّب عليه أثرٌ ، ولا يكون له إلزامٌ ، إلَّا إذا قلنا بأنَّ الشرط الابتدائي ملزمٌ .
هامش
( 1 ) راجع حاشيته على المكاسب 3 : 215 - 216 ، شروط المتعاقدين ، بيع الفضولي ، الإجازة والردّ ، تنبيهات الإجازة .