الكلام في أنَّ القيود اللبيّة لا دخل لها بخلاف الأغراض ، فينحلّ إلى إجازةٍ لأصل الطبيعة وإلى شرطٍ . وهو وإن كان دخيلًا في نفسي بإجازتي ، إلّا أنَّه ليس كاشتراط الاعكتاف الذي لا دخل له في المعاملة ؛ فإنَّ مثل هذه الشرائط لم تقع موضوعاً للبحث في كلامهم . فيقع الكلام في الالتزام بالقيود اللّبيّة والأغراض النفسيّة أو لزوم مراعاة ما تقع عليه المعاملة ، أعني : بيع المنّ بعشرة مع شرطٍ زائدٍ ، وإن كان هذا الشرط داعياً للإجازة ؛ فإنَّ مثله لا يوجب البطلان . هذا هو محلّ الإشكال في المقام .
وصرّح الشيخ قدس سره « 1 » في أصل المسألة وعكسها بعدم الانحلال ، لكنّه في أصل المسألة قال بعدم الانحلال في الشرائط ، مع أنَّه في باب الشروط « 2 » التزم بالانحلال . ويبدو للنظر أنَّه لا مانع من القول بالانحلال ؛ فإنَّ الإجازة مطابقةٌ للشيء المجاز ، والشرط زائدٌ لا يضرّ وجوده .
وقد طال الكلام في هذا البحث الذي ذكره الشيخ استطراداً حول صحّة الإجازة والشرط أو التفصيل بينهما أو إلغائهما ، ثُمَّ اختار أنَّ الأقوى هو الأخير .
فلو شرط بعد الإجازة أو بعد عقد الفضولي ، فهل يكون الاشتراط ملزماً أم لا ؟ قد يُقال : إنَّه لو وقع الشرط في الإيجاب لكان هو القدر المتيقّن من النفوذ ؛ بناءً على أنَّ الشرط الابتدائي غير نافذٍ ، وخروجه عن كونه ابتدائيّاً غير نافذٍ . فلو وقع بعد القبول أو بعد الإجازة هل يكون نافذاً أم لا ؟ مع أنَّ
هامش
( 1 ) راجع المكاسب 3 : 430 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 6 : 95 ، في الشروط التي يقع عليها العقد .