تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
العقد أو إلى إجازةٍ لأصل العقد وفيها شرطٌ زائدٌ ، وبين الموارد التي لا يوافق فيها العقلاء على الانحلال . وتقرّر هناك : أنَّه تارةً يقع البيع على الكلّي ، وأُخرى يقع على جزئيٍّ موجودٍ في الخارج . وعلى كلّ حالٍ تارةً تكون الشرائط الواقعة في الإجازة بحسب نظر العرف واردةً لتعيين حدود البيع أو حدود المجاز ، فهو شرطٌ غير مستقلّ ، بل هو بمنزلة القيد ، فلو باع الفضولي منّ حنطةٍ كلّيّاً ، فقال المالك : ( أجزت وشرطت كونه من حنطة النجف ) ، لم يكن مثله من قبيل : ( أجزت وشرطت أن تعتكف أو تخيط ثوبي ) ، بل هذا في نظر العرف بيانٌ لحدود المبيع ، فكأنّها إجازةٌ مقيّدةٌ ، كما لو قال : ( أجزت إذا كان كذا ) ، فهنا نقول : إنَّ الإجازة محدودةٌ ، والعقد لم يقع على هذا المحدود ، فتقع الإجازة لاغيةً . وأفاد الميرزا النائيني قدس سره « 1 » : أنَّه لو تجاوز الآخر عن حقّه ، جاز وصحّت الإجازة ، لكن الكلام ليس في ذلك ، بل البحث في أن تقع الإجازة لاحقةً للبيع ، سواء كانت في مصلحة الآخر أو على خلاف مصلحته ، فلو لحقت الإجازة صحّ له أو عليه ، ولو كانت فيها خصوصيّةٌ تمنعها من اللحوق به لم يصحّ ، سواء كانت له أو عليه ، وبعد أن يتحقّق الإلزام يكون له أن يتجاوز عن حقّه . والكلام في ثبوت هذا الإلزام ليتجاوز عنه . فنقول : إنَّ الإجازة وإن كانت بحسب حكم العقل الدقيق تنحلّ إلى إجازةٍ لنفس الطبيعة وإلى شرط القيد الزائد ، ولكن بحثنا بحسب نظر العرف والعقلاء لا العقل ، ويرى العقلاء أنَّ الشرط سيق لتعيين حدود المجاز ،
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 260 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع .