تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

القول في المجيز

واستيفاء الكلام فيه يتمّ ببيان أُمور :

الأمر الأوّل : حول شرائط المجيز واعتبار جواز التصرّف

وممّا تعرّض له الأعلام « 1 » في بحثهم حول الفضولي والإجازة : أنَّ الشرائط المعتبرة في العاقد والبائع لو كان أصيلًا هل هي معتبرةٌ في المجيز أيضاً حين الإجازة ؛ من قبيل : العقل والرشد والبلوغ وعدم الحجر لسفهٍ أو فلسٍ أو نحوها ، من غير فرقٍ بين الكشف والنقل ؟ ولا إشكال في أصل اعتبارها في الجملة ، وإنَّما الكلام في أنَّه هل هناك موارد يختلف فيها الكشف عن النقل في اعتبار هذه الأُمور ، بحسب المباني المختلفة للكشف ؟ ! ففي النقل يُقال : بما أنَّ المجيز يقصد من الآن أن ينقل البيع ، فلابدّ أن يكون جامعاً للشرائط . وأمّا على الكشف فالذي يقول بدخل الإجازة في النقل بأيّ نحوٍ من الأنحاء - كالقول بالنقل من الأوّل : إمّا بتأثير المتأخّر في المتقدّم ، أو بعنوان التعقّب ، أو باعتبارها تنفيذاً لمضمون العقد من الأوّل ، أو غير ذلك ممّا سبق - لابدَّ له من الالتزام بدخلها في العقد ليكون موضوعاً لحكم الشرع والعقلاء . وعليه فلابدَّ أن يكون المجيز جامعاً للشرائط حين الإجازة .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 431 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز .