أم لا ، مع أنَّ الكلام ينبغي أن يقع في الأوّل ، أعني : ما لو وقع العقد الفضولي بلا عقدٍ ، وجعل المجيز بعد إجازته شرطاً لنفسه أو لآخر ، فهل تلغو الإجازة ، أم يُقال بأنَّ الشرط لا يوجب إلغاءها ؟
وبعبارةٍ أُخرى : إنَّه كما أنَّ العقد المشروط ينحلّ إلى عقدٍ وشرطٍ ، وللمالك أن يجيز العقد دون الشرط ، كما له أن يجيز كليهما ، فهل الإجازة المشروطة تنحلّ إلى إجازةٍ لنفس العقد وإلى شرطٍ ، أم إنَّها لما كانت مشروطةً كانت التزاماً واحداً ، على ما يقول الشيخ ، فتلغو الإجازة ؟
ويبحث تارةً أُخرى عن أنَّه لو صحّت الإجازة فهل يكون الشرط فيها ملزماً أم لا ؟
والظاهر من عبارة الشيخ أنَّ الإجازة لا أثر لها مطلقاً ، وإن لم يصرّح بذلك في نظائرها . قال قدس سره : ولو انعكس الأمر : بأن عقد الفضولي مجرّداً عن الشرط وأجاز المالك مشروطاً ، ففي صحّة الإجازة مع الشرط إذا رضي به الأصيل - فيكون نظير الشرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب ، أو بدون الشرط ؛ لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلّا إذا وقع في حيّز العقد ، فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلّا إذا تقدّم على الإيجاب ؛ ليرد الإيجاب عليها أيضاً ؛ أو بطلانها ؛ لأنَّه إذا لغا الشرط لغا المشروط ؛ لكون المجموع التزاماً واحداً - وجوهٌ ، أقواها الأخير « 1 » .
ومن المحتمل أن ترد التفصيلات التي ذكرناها في عكس القضيّة هنا أيضاً ، أعني : التفصيل بين الموارد التي تنحلّ بحسب نظر العرف إلى أصل
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .