بالثمن إلّا بها ، فيقال بأنَّ الإجازة غير نافذةٍ ، كما اختاره الشيخ قدس سره « 1 » .
أم نقول : إنَّ الأمر بحسب اللّب وإن كان كذلك ، لكنَّنا في الواقع لابدَّ أن نلاحظ ما وقع في الخارج ، وهو كون الثمن مائة دينار مثلًا ، وليست الخياطة جزءاً من الثمن ، وإنَّما هي التزامٌ آخر ، وكون الشرط دخيلًا في قبول البائع للمعاملة لا يعدّ سبباً في أن يكون دخيلًا في المعاملة ، فهو التزامٌ في ضمن التزامٍ ؟
فالبائع بحسب الواقع وإن لم يكن مستعدّاً للقبول لولا اشتراط الخياطة ، إلّا أنَّ الأغراض الواقعيّة غير الأغراض المعامليّة ، فلا يبعد أن يُقال بانحلاله إلى عقدٍ وشرطٍ ، فلو أجاز العقد دون الشرط صحّت المعاملة .
كلام الشيخ الأعظم في المقام وتقريره
وقد أفاد الشيخ قدس سره « 2 » هنا كلاماً مضطرباً ، فقال أوّلًا بالانحلال ، وأنَّ الشرط الفاسد لا يفسد المشروط ، إلّا أنَّه اضطرب في ذيل كلامه . وتتمّة الكلام في ذلك في باب الشروط .
والملاك فيه هو التحليل بقصد الانحلال عند العقلاء وعدمه ، والإرادة واحدةٌ أو متعدّدةٌ في نظر العقلاء .
وأمّا إذا أوقع الفضولي المعاملة بلا شرطٍ ، فيما ذكر المجيز شرطاً بعد الإجازة ، فنبحث عن أنَّ الإجازة هل تقع لاغيةً أم لا ؟
ثُمَّ تعرّض الشيخ استطراداً إلى البحث عن أنَّ مثل هذا الشرط صحيحٌ
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقّدم .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .