نظير القيد ، وقد تقدّم عدم صحّة إجازة المقيّد دون القيد ، فهنا يمكن أن نقول بأنَّه عرفاً لا يكون التزاماً في ضمن التزامٍ . فلو اشترى بطّيخاً بشرط كونه حلواً ، لم يحلّله العرف إلى أصل الطبيعي وإلى الشرط ، بل يقول : إنَّ ما أردته ليس ذلك ، وإن كان في نظر العقل التزاماً في ضمن التزامٍ .
وعليه ففي مثل هذا النحو من الشروط عند العقلاء لا يمكن للمالك أن يجيز البيع ولا يقبل الشرط ، كما يقول الشيخ قدس سره « 1 » ؛ فإنَّه ليس من قبيل الشروط الأجنبيّة ، كشرط ركعتين من الصلاة أو الإتيان بصلاة الليل ، ونحوهما ممّا لا يكون محدّداً للمبيع بنظر العقلاء .
كما أنَّ بعض الشروط ملحقةٌ بالقسم الثاني ، كما في اشتراط أمر أجنبي ، نظير ما لو بعت منّاً من الحنطة وشرطت عليك الاعتكاف ؛ فإنَّ الشرط لا ينحصر في أن يكون ماليّاً ، بل قد يكون للبائع أغراضٌ أُخرى من قبيل كثرة المصلّين في المسجد أو يقصد ازدياد من يعبد الله تعالى ويعتكف ؛ فإنَّه غرضٌ من الأغراض ، فهذا لا يقسّط عليه الثمن ، مع أنَّه ليس كالخياطة لو اشترطها في العقد ، بل يلحق بالشروط التي لنا أن نجيز أصل المعاملة فيها دون الشرط .
يبقى قسمٌ من الشروط لها دخلٌ في باب الأثمان بنحوٍ من الأنحاء ، كما لو باع داره وشرط خياطة الثوب مع الثمن ، وهو ممّا يقسّط عليه الثمن ، فهل نقول بأنَّه قرارٌ واحدٌ ، والمعاملة بحسب اللّب واقعةٌ على الخياطة والثمن كأنَّها معاملةٌ واحدةٌ ، فتكون الخياطة منضمّةً إلى الثمن ؛ باعتبار أنَّه لم يكن يرضى
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 430 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، شروط الإجازة ، التنبيه السابع .