حول المطابقة بلحاظ الأوصاف
سبق الكلام حول التطابق في أجزاء البيع ، وتقدّم لزوم البحث في الصغرى بتشخيص موارد التحليل بقصد الانحلال ، الذي يختلف باختلاف الموارد ، كما لو كانت العين شخصيّةً مشتركةً بين شخصين ، فبيعت فضولةً ، وأجاز أحدهما ورفض الآخر ، أو باع زيدٌ ما يملكه وما لا يملكه ، فالميزان هو التحليل وعدمه .
وأُخرى تقع المعاملة على الكلّيّات المقيّدة الموصوفة ، وثالثةً تقع على الجزئي المقيّد الموصوف . أمَّا الكلّي المقيد فنظير : ( بعتك منّاً من الحنطة النجفيّة أو منّاً من الرزّ الإيراني ) . وأمَّا الجزئي الموصوف فنظير : الفرس العربي والعباءة النائينيّة والفرش الكاشاني والساهون القمّي .
فإذا وقعت المعاملة على الكلّي الموصوف ، وأجازها المالك بلا وصفٍ أو بوصفٍ مخالفٍ ، فهل حال هذه الموارد حال الأجزاء لنقول بالفرق بين التحليل وعدمه ؟ أم إنَّها غير قابلةٍ للتحليل أم تختلف الكلّيّات عن الجزئيّات ، أو القيد وعدمه ؟
فلو باع الكلّي المقيّد كمنّ الحنطة النجفيّة فتارةً يقول : ( أجزت منّ الحنطة الكوفيّة ) ، وأُخرى يقول : ( أجزت بلا قيدٍ ) ، فهل يُقال في الكلّيّات : بأنَّها تنحلّ إلى الفعل الطبيعي وإلى القيد ، وبما أنَّه مقيّدٌ فلا ينطبق إلّا على المقيّد ؛ فإنَّ مصاديق المقيّد أضيق في الصدق من نفس الطبيعة ، فإذا قيّده بقيدٍ مخالفٍ وقعت الإجازة صحيحةً ؛ لأنَّ ما وقع عليه القيد هو الطبيعي ، وهو ما وقع عليه الإجازة . كما قد يُقال بالبطلان لو أجاز مع قيدٍ مخالفٍ ؛ لأنَّ ما وقع عليه البيع غير ما وقع عليه الإجازة ، وقد يختلف الحال فيما إذا أجاز مطلقاً ،