تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أي : بما أنّك مالكٌ للقرارات المتعدّدة التي يمكن إرجاعها إلى الكسر المشاع العشري كالنصف والربع ، فكذلك يرجع البحث إلى الأجزاء ؛ فإنّي مالكٌ للدار ولغرفها وأعمدتها ، ولو كان عشر طابوقات فأنا مالكٌ لها أيضاً . فعلى قوله يلزم أن تقع كلّ معاملةٍ غرريّةً ؛ فإنّك كما تملك الكسور العشريّة كذلك تملك الأجزاء ، فإذا بعت البيت ولم تعلم عدد طابوقه الداخلي في داخل الجدران والسقف والأعمدة ، كانت المعاملة غرريّةً ، إلَّا أنّ هذا أمرٌ غير عقلائي ، بل ليس هاهنا إلَّا معاملةٌ واحدةٌ . نعم ، فيما إذا بعت في عقدٍ واحدٍ عدّة أُمورٍ متباينةٍ يقول العقلاء : إنَّها معاملاتٌ متعدّدةٌ ، فله أن يقبل بعضها دون بعض . ففي كلّ مورد كانت المعاملة انحلاليّةً . كانت المطابقة تامّةً عند إجازة البعض . ومتى لم تكن انحلاليّة ، لم تتحقّق المطابقة . ففي مثال النظّارات ليس هاهنا إلَّا شيءٌ واحدٌ وقع عليه البيع ، فإذا قبل بالعدسات دون سائر الأجزاء لم تتّحقّق المطابقة ، ووقعت الإجازة باطلةً ؛ لأنَّ المعاملة وقعت على الكلّ دون البعض . وعليه فلو قلنا بأنَّ الإجازة تلحق بالإنشاء لم تكن مطابقةٌ بالمرّة ، ولو قلنا بأنَّها تلحق المنشأ فعلى التفصيل السابق ، والظاهر أنّ الإجازة تلحق بالمنشأ لا بالإنشاء ، وأنَّ الإنشاء آلةٌ لتحقّق ما هو المطلوب عند العقلاء ، وهو النقل ، والقبول يقع على النقل ، لا على إنشاء النقل . فقد انقدح : أنَّ القبول في سائر الموارد كالإجازة ، وأنَّ حكمهما واحدٌ وأنَّه لا فرق بينهما . هذا كلّه في الأجزاء .