تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يكون إلّا بالفرد الخارجي لا بالمفهوم الذهني ، فالاقتداء به نظير إهانته أو إكرامه . فلو أدخلت عليه ألف قيدٍ ، فإنَّه لا يختلف معه الموجود الخارجي ، والمفروض أنّك اقتديت بشخصٍ عادلٍ ، وصحّت صلاتك . وأمّا أنَّك عازمٌ على عدم الاقتداء بزيدٍ فلا أثر لذلك . وفي المقام نقول : إذا كان الشيء واجداً للقيد كان ذكره مؤكّداً له ، وإذا لم يكن واجداً له كان لغواً ، فاتّباع الشيء الخارجي لا يختلف ، سواء وصفه أو لم يصفه ، والمفروض أنّ هذا الموجود هو الذي وقعت عليه الإجازة ، وليس البيع واقعاً على العنوان ، كما هو الحال في الكلّيّات ؛ فإنَّ في الكلّيّات تختلف العناوين باختلاف قيودها ، كما تختلف مصاديقها . وأمّا الموجود الخارجي الذي وقعت عليه الإجازة بقيدٍ مخالفٍ فما وقع عليه البيع فيه هو عين ما وقع عليه الإجازة ؛ فإنَّهما وقعا على شيءٍ واحدٍ موجودٍ في الخارج . إلّا أنَّه في باب الجزئيّات لا يكون عدم ذكر القيود مخلّاً ؛ إذ اختلافها مضرٌّ في صحّة الإجازة خاصّةً . نعم ، لو جعل إجازته معلّقةً على هذا القيد الذي ذكره ، خرج عن محلّ الكلام .

حول التطابق في الشرائط

ولو وقعت المعاملة الفضوليّة ، وشرط فيها شرطاً ، فالشرط تارةً يكون واقعاً في ضمن العقد ، وأُخرى يكون واقعاً في ضمن الإجازة . وعلى أيّ حالٍ فتارةً يكون الشرط لصاحب المال على المشتري ، وأُخرى من المشتري عليه . فلو كان الشرط في ضمن العقد ، فهل يلزم مطلقاً أن نقول بأنَّ الإجازة إذا وقعت بلا شرطٍ كانت لاغيةً ، والمعاملة غير تامّةً ؟ أم نقول بصحّتها