تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
البعض . قلت : القياس واضح الضعف ، بل مع الفارق ؛ فإنَّ المجيز لا يقصد أن يقوم بعملٍ مستأنفٍ ، وإنَّما يقصد تنفيذ عمل الآخرين . ولا يُعقل أن ينفّذ أمراً لم يقم به غيره ، فيكون صحيحاً ، مع أنَّ التنفيذ لا يصحّ إلَّا بذلك ، فلا يمكن دعوى أنَّ الإجازة تنفيذٌ له ، مع أنَّها غير مطابقةٍ مع العقد . إذن فلا يمكن جعل البحث كبرويّاً ، بل لابدّ أن نسلّم الكبرى ، ونتكلّم في حصول التطابق وعدمه وعن موارده وتحقّقه في الإيجاب والقبول وعدمه في الإجازة وإن وقعت الإجازة لبعض البيع .

بحثٌ وتحقيقٌ

ولابدَّ أن نلحظ أنَّه هل هناك فرقٌ بين الإجازة والقبول ، فيقع - كما قيل - صحيحاً نافذاً هنا وهناك ؟ أقول : لابدَّ أوّلًا من ملاحظة نسبة الإجازة إلى البيع الفضولي ونسبة القبول إلى الإيجاب ؛ لنرى ما هو الفرق بين الأمرين . والحقّ : أنَّه يلزم الرجوع في المسألة إلى باب الإيجاب والقبول ؛ إذ الإجازة كالقبول ليست عملًا مستأنفاً ؛ بل الإيجاب مطاوعةٌ ورضاً ، والإجازة تنفيذٌ للإيجاب ، فيؤدّي مفاد القبول ، أي : أن أقبل عملك . فلابدَّ أن نرى ما يقوم به الموجب ، وما إذا كان قد قام بأمرٍ وحداني غير قابلٍ للتجزئة والتكثير ، فنفرض أنَّ الإيجاب قابلٌ للتحليل لا بلحاظ الإنشاء ولا بلحاظ المنشأ ، بل هو وحداني لا كثرة فيه ، وبسيطٌ لا جزء فيه . كما أنَّ القابل إنَّما يقبل هذا البيع ، فهل يمكن أن يقبل القابل عملًا لم يقم