أم لابدَّ أن نقول : إنَّ دور الإجازة الإلحاق ، فما التحقت به كان مدلولًا للعقد الفضولي ؟ ولا يمكن أن نغضّ النظر عن العقد الفضولي ، بل لابدَّ أن نرى أنَّ الإجازة متى تكون مطابقةً ، ومتى لا تكون كذلك ؟
إذن ليس الكلام هنا في الكبرى الكلّيّة ؛ فإنَّ الأجزاء لو كانت تحتاج إلى المطابقة فالأمر كذلك هناك ، إذن فلابدّ من التعرّض إلى أنَّ المطابقة هنا أو هناك معتبرةٌ أم لا .
حول لحوق الإجازة بالإنشاء والمُنشَأ
ثمَّ هل يلحق القبول والإجازة بالإنشاء أم بالمُنشَأ ؟ فإنَّ الإيجاب فيه إنشاءٌ وفيه منشأٌ ، فهل يلحق القبول بأحدهما أم بكليهما ؟
وكذا إجازة عقد الفضولي : هل هي إجازة إنشاء العقد أم منشأه ؟
أم إنَّ بين العقد والإجازة فرقاً ، فالقبول يلحق الإنشاء ، والإجازة تلحق المنشأ ؟
لزوم التطابق بلحاظ الأجزاء
والثمرة في المسألة : أنَّنا لو قلنا بأنَّ القبول يلحق الإنشاء ، وأنشأ زيدٌ العقد على أُمورٍ كثيرةٍ بعقدٍ واحدٍ ، فهل عندنا إنشاءاتٌ كثيرةٌ ، أم في الواقع عندنا إنشاءٌ واحدٌ ومُنشآت « 1 » كثيرةٌ ؟ ويرد هذا الكلام في موارد متعدّدةٍ ، كما لو نذر أن يصوم كلّ يوم خميسٍ لا على نحو المجموع ، فهل النذر واحدٌ ، أم هاهنا نذورٌ متعدّدةٌ بعدد كلّ أيّام الخميس في العمر ، فلو خالف أحدهما بقي
هامش
( 1 ) بل ذلك محالٌ ؛ إذ يلزم منه اتّحاد العلّة وتعدّد المعلول ، وهو يلازم وجود المعلول بلا علّةٍ ، وهو غير معقولٍ ( المقرّر ) .