ويُلاحظ : أنَّ الشيخ قدس سره « 1 » صرّح بلزوم التطابق في باب الإيجاب والقبول ، كما أفاد الميرزا النائيني قدس سره « 2 » أنَّها من المسائل التي قياساتها معها ، فلو أوجب البيع وقبل الهبة لم يصحّ ، بل قال الشيخ : إنَّه لو قبل نصف الثمن لم يصحّ كذلك .
نعم ، أفاد الميرزا النائيني قدس سره « 3 » : أنَّه يمكن وقوعه في بعض الموارد ، كما لو قال : ( بعت كذا بكذا وكذا بكذا ) ، فله أن يقبل أحدهما أو كليهما ؛ لأنَّهما بمنزلة العقدين . فكيف صارت المسألة في الإيجاب والقبول مورد تسليم ولو في الجزء والشرط ، وصارت المسألة هنا مسلّمةً من الطرف الآخر ؟
مع أنَّه قدس سره ذكر : أنَّ الإجازة كالبيع الابتدائي ، ولم يقل الأعلام أنَّ معنى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) : ( أوفوا بعقودكم ) ، وإنّما يصحّ الفضولي بالإجازة ، باعتبار أنَّه يصير العقد بها عقداً للأصيل ، مع غضّ النظر عمّا اخترناه من أنَّ الإجازة بمنزلة القبول ، وقبول الفضولي لا أثر له ؛ إذ للمجيز أن يقوم بما يصير به العقد عقداً . فلابدَّ أن نبحث أنَّه لو أجاز بعض ما وقع عليه العقد ، هل يكون العقد عقده ؟ وهل معنى كون الإجازة كالعقد الابتدائي أن نغضّ النظر عن العقد الفضولي وعمّا وقع عليه ؟
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 175 ، الكلام في المعاطاة ، مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع ، ومن جملة شروط العقد التطابق بين الإيجاب والقبول .
( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 114 ، الكلام في المعاطاة ، مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع : مسألة : ومن جملة شروط العقد التطابق بين الإيجاب والقبول .
( 3 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 260 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع .