فهنا لو حصل الضرر بعدم الإجازة وعدم الدفع لكان نظير قضيّة سمرة ، والحاكم هو الذي يحكم في المسألة ، مع أنَّ النبي ( ص ) لم يأمره بعدم دخول المنزل ، بل قطع مادّة الفساد والخلاف وهي الشجرة ، فللحاكم في مسألتنا قطع مادّة الفساد بأن يلزمه بأحد الطرفين من الفسخ أو التسليم ، وإلّا قام الحاكم بالفسخ .
التنبيه السابع : حول اشتراط مطابقة الإجاز ة للعقد
أفاد الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » : أنَّه هل يعتبر في صحّة الإجازة المطابقة مع عقد الفضولي ؟ وبحث في المسألة باختصارٍ جدّاً ، وذكر الإجازة ، ثمّ انتقل إلى الشروط وفصّل فيما بينها ، وكأنّ المسألة ليست ذات أثرٍ .
ولابدَّ هنا أن نبحث في عدّة أُمورٍ :
تصوير كون النزاع كبرويّاً
الأوّل : أنَّ النزاع هل هو في الكبرى ( بمعنى : أنَّ المطابقة بين العقد والإجازة هل هي معتبرةٌ ؟ ) أم إنَّ البحث صغروي ( بمعنى : أنَّ المورد المبحوث عنه هل يمكن تصوّر المطابقة فيه ؟ ) .
ويظهر من كلمات الشيخ قدس سره « 2 » في المسألة : أنَّ البحث هنا كبرويٌ ، كما قرّر الميرزا النائيني قدس سره « 3 » أيضاً أنَّ النزاع فيها كبروي ، وأنَّ الموافقة ليست
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 429 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والرد ، التنبيه السابع .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 3 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 259 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع .