تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
معتبرةً ، وإنَّما الإجازة كالعقد الابتدائي . ولابدَّ أن نلحظ أنّه هل يمكن أن نبحث كبرويّاً وندّعي عدم لزوم التطابق بين الإجازة والعقد ؟ فإن قيل بأنَّ الإجازة كالعقد الابتدائي ؛ فإنَّ لزيدٍ أن يبيع داره ، كما له أن يؤجّرها ، وقد عقد الفضولي على داره عقد البيع ، فهل له أن يجيز البيع وأن يجيز عقد الإجارة ، وهل يصحّ بذلك العقد لو كانت الإجازة كالعقد الابتدائي ؟ ولو وقع العقد على الفراش وأجاز بيع الحمار أو بيع الدار ، كما كان لي بيعه ابتداء ، فهل يصحّ العقد ؟ وإن كان محلّ البحث في الأجزاء والشرائط ، فالمسألة كبرويّةٌ في حدود ذلك ، والإجازة كالعقد الابتدائي حينئذٍ ، كما عنونها الشيخ « 1 » وفصّل بين الشرائط والأجزاء ، فالإجازة كالعقد الابتدائي في الأجزاء دون الشرائط ، فكما يمكن لزيدٍ أن يبيع كلّ ماله أو بعضه ، فكذلك حال الإجازة عموماً أو خصوصاً . الآن فلنلحظ بعض الأمثلة التي يمكن تصوّرها في المقام ، كما لو باع نظّارة زيدٍ فضوليّاً ، فقال المجيز : ( أجزت بيع نصفها ، أي : إحدى العدستين بتمام الثمن ) ، فهل يُقال هنا : إنَّ المطابقة بنحو كلّي حاصلةٌ : سواء أجاز البعض أو الكلّ ؟ وهل هذه الكبرى تامّةٌ في مثال بيع النظّارة ؟ فحين وقعت الإجازة على نصفها بتمام الثمن أو بعضه هل يحصل التطابق في الواقع ؟
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 429 - 430 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع ، ومنية الطالب 1 : 259 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه السابع .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 223 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر