أو جزئه الآخر .
كما لا وجه لما قرّره « 1 » من جريان الفضولي في العقود الإذنيّة ، مع أنَّنا لا نتصوّر العقود الإذنيّة ، فضلًا عن جريانه فيها . فهل يُراد بها أنَّ هذه العقود
متضمّنةٌ للإذن أو صدور العقد بإذني ؟ فهل مراده أنَّ الوكالة التي هي من العقود الإذنيّة في نظره متضمّنةٌ لمعنى الإذن بالتصرّف ، فيكون ما هو موضوع الأثر هو الإذن دون الوكالة ؟ مع أنَّ الوكالة أمرٌ زائدٌ على معنى الإذن ، فإنَّه تارةً آذن لك في الجلوس في داري ، وهذا ليس بوكالةٍ ، وأُخرى أريد أن تجري عنّي معاملةً ، ونحوه وكالةٌ لا تتمّ إلّا بالقبول ، ولا ينتقض إلّا بوصول العزل ، بخلاف الإذن ، لا أنَّ الوكالة متضمّنةٌ للإذن .
وإن أُريد الإذن الوكالي ، فهو رضا معاملي متضمّنٌ للوكالة ، فإن لم تنعقد الوكالة لم يحصل هذا الإذن .
فإن قلنا بأنَّ الوكالة من العقد ، لأمكن أن نقول بصحّتها كشفاً أو نقلًا ، فيكون من الآن وكيلًا أو من الأوّل كذلك . وعليه فدعوى : عدم وقوع النزاع حول الكشف والنقل في العقود الإذنيّة لا وجه له .
مع أنَّه يُعقل أن يكون القائل بجريان الفضولي قائلًا بالكشف ، كما يُعقل أن يكون قائلًا بالنقل ، كما قيل في أصل المعاملة ، كما قد يُقال بالخصوصيّة في باب القبض ، فلابدّ من القول بالكشف ، أو الخصوصيّة الموجبة للقول بالنقل .
وربما يُقال : إنَّه يلزم في باب القبض من القول بالكشف ، ولا يمكن القول بالنقل بتقريب : أنَّ النقل الذي قلنا به يرجع إلى البيان التالي : أنَّ العقود
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .