وأمّا إذا أغمضنا النظر عن ذلك وقلنا بأنَّنا نحتاج إلى قبضٍ وانتسابٍ ، فالتفرقة بين الكلّي والجزئي بدعوى « 1 » : أنَّ الأفعال الخارجيّة لا تنقلب عمّا
وقعت عليه بخلاف الأمر الاعتباري المفتقر إلى الانتساب لا وجه لها ؛ لأنَّ المراد من انتساب الأمر الاعتباري هل هو كون العقد عقداً بنحو المصدر أم حاصله ، وهذا كذب ؟ وإن أُريد أن يكون عقداً مأذوناً فيه ، فيلزم التفريق فيه بين الكلّيّات والجزئيّات ؛ فإنَّه حين قبض الفضولي يقع قبضه باطلًا ، وبالإجازة يصير قبضاً مجازاً ، فكما يجري الفضولي في الكلّيّات ، كذلك يجري في الجزئيّات .
وما لا ينقلب عمّا وقع عليه هو العقد الصادر منك على أن يكون صادراً ، ومثله متعذّرٌ ، والنسبة المجازيّة لا يشملها العموم . وأمّا إذا اكتفينا بالانتساب في الإجازة ، لقلنا بجريان الفضولي في الكلّيّات والشخصيّات .
حول جريان نزاع الكشف والنقل في المقام
ثمّ إنَّه بناءً على جريان الفضوليّة في القبض ، هل يجري فيها نزاع الكشف والنقل ، أم يتعيّن النقل أو الكشف ؟
نقل مقالة الميرزا النائيني ونقدها
أفاد الميرزا النائيني قدس سره « 2 » : أنَّ النقل صحيحٌ ، لكن الكشف غير وجيهٍ ، ولم يتّضح له الوجه فيه ، ولو قال العكس لكان له وجهٌ ؛ فإنَّ معنى جريان الفضولي في شيء هو أنَّ جزء السبب يقوم به الفضولي ، فيما يقوم المالك بشطره
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 258 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الخامس .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .