تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أنَّ الإجازة في الجزئيّات نافذةٌ وموجبةٌ لدفع الضمان لا يعني به أنَّ ذلك من باب الفضولي ، بل ورد في ذيل كلامه أنَّ الشخصيّات لا يجري بها الفضولي ، فضلًا عن الكلّيّات ، بل لعلّه يقصد ما قلناه من أنَّنا لا نريد تحقّق القبض والإقباض بذلك النحو لا بدليل ( على اليد ) ولا بغيره . نعم ، يكفي في الأعيان الخارجيّة بلحاظ ضمان المشتري أن يكون برضاه ، سواء وصل المال إليه أو إلى شخصٍ آخر أو في مكانٍ معيّنٍ كزاوية المسجد . وأمّا في باب الكلّيّات فمراد الشيخ قدس سره « 1 » : أنَّه لا كلام في عدم جريان الفضوليّة في الجزئيّات ، وأمّا في الكلّيّات التي يُحتمل فيها الفضولي فإنَّنا نحتاج إلى أمرين : إلى القبض وإلى انطباق الكلّي على الفرد بإذن المالك وإجازته ، وقد تمَّ القبض ، وأمّا شرطه فيحصل الآن من المالك . فلنلاحظ : أنَّ تطبيق الكلّيّات على المصداق هل يحتاج إلى مدّ الأيدي : بأن يتّفق الأصيلان ، ويمدّ أحدهما يده ، فيقول الآخر : ( سلّمتك مصداقاً ممّا كان في ذمّتي ) ، فلو أعطاه لشخصٍ آخر برضا المالك أو وضع مصداقاً في زاوية المسجد برضاه ، لم يلزمه العقلاء بقبض المصداق ليكون متعيّناً ؟ مع أنَّ الفعل لا يلزم أن يكون فعله ، ليُعتبر أن يكون القابض عاقلًا جامعاً للشرائط ، بل لو عزله الهواء أو الحيوان ورضي المالك ، جاز وتعيّن في نظر العقلاء ، وعليه فتمام الموضوع حاصلٌ برضا المالك . وعلى ما قلناه لا يجري الفضولي في القبض : لا في الشخصيّات ولا في الكلّيّات .
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 428 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، التنبيه الخامس .