والإيقاعات من الأُمور الاعتباريّة ، ولهذا يعتبر العقلاء لها نحواً من البقاء إلى زمان الإجازة ، ومن هنا يُقال بفسخ العقد ، وهذا البقاء الاعتباري مشهودٌ في هذا الزمان ، فإذا لحقته الإجازة كان هذا العقد مؤثّراً ، وهذا هو مقتضى القاعدة .
وأمّا في باب القبض فيُقال : إنَّ القبض عبارةٌ عن الفعل الخارجي والأخذ الخارجي ، وليس هو بأمرٍ اعتباري حتّى يكون له بقاءٌ اعتباري ، بل هو موجودٌ وجد في الخارج وانعدم ، مع أنَّه يُراد أن تلحق الإجازة بهذا الفعل التكويني والقول بالنقل ، مع أنَّه معدومٌ فعلًا .
ويجري الكلام نفسه في الإيجاب والقبول الذي هو أمرٌ زماني متصرّمٌ ، فلو اعتبرنا القبض اعتباراً ، فإنَّ هذا القبض تابعٌ لاعتبارات ، وما هو المؤثّر هو الوجود الخارجي ، وهو ليس قبضاً .
إذن فلابدّ أن نقول بالكشف ، ولا نقول بالنقل ، على خلاف ما اختاره الميرزا النائيني قدس سره .
وينبغي التنبيه على أنَّنا لو قلنا بلزوم القبض في المعاملات بعنوانه ، فهل القبض على نحوٍ واحدٍ ؟ مع أنَّ الدليل الدالّ على سبب الضمان في المعاملات هو النبوي القائل :
« على اليد ما أخذت أو ما قبضت حتّى تؤدّيه » « 1 »
وهناك ما هو موضوع الضمان أو ارتفاعه هو التسليط على المال ، غايته أنَّ التسليط تارةً يتحقّق بالقبض الخارجي إذا كان المال منقولًا ، فيكون القبض ممّا يوجب هذا الأمر الاعتباري ، وهو التسليط .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه آنفاً .