تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الأصيلان معاملةً ووصل المال إلى المشتري بغير إقباض البائع ، كما لو أخذه المشتري ، أو أخذه الغاصب وأعطاه للمشتري مع غفلة البائع ، فهل ذلك كافٍ عند العقلاء ، فلا يكلّفون المتعاملين قبضاً جديداً ؛ إذ ليس الغرض إلَّا الوقوع بيده ، وأمّا عنوان القبض كالتسليم فهو وسيلةٌ وطريق إلى ذلك ؟ وقد ورد في النبويّ المشهور ( كلّ مالٍ تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) « 1 » ، فلو تلف المال من البائع بعد العقد ، فهل نجمد على لفظ الحديث ونضمّن البائع ؛ باعتبار عدم حصول القبض ، أم يُقال : إنَّ المال وصل إلى المشتري ، وقبل وصول المال إلى يده تنفسخ المعاملة تعبّداً ؟ وهل للقبض جزءان : القبض الخارجي ورضا المالك ، أم إنَّ باب الإقباض لا أثر له في الأعيان الخارجيّة ، ووصول المال كافٍ في تماميّة المعاملة ، فلو تلف لا يسمّى تلفاً قبل القبض ؟ وكذا الكلام في الدليل القائل : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 2 » : فهل نريد الأداء غايةً للضمان ، فيؤدّي الإنسان المال ، فلو أخذه الدائن بقوّة أو أوصله إليه الهواء أو من خلال حيوانٍ لم يكن أداءً ، أو كان في الحقيقة أداءٌ ، فيرتفع الضمان المجعول في القاعدة ؟ مع أنَّه لو جمدنا على اللفظ لما ارتفع ، فلو تلف في يد صاحبه أيضاً ، لكان ضامناً ، فيفهم العقلاء وصول المال إلى يد
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه آنفاً . ( 2 ) مسند أحمد 5 : 8 ، حديث سمرة بن جندب ، سنن ابن ماجة 2 : 802 ، الحديث 2400 ، سنن أبي داود 2 : 155 ، الحديث 3561 ، سنن الترمذي 2 : 369 ، الحديث 1284 ، عوالي اللئالي العزيزيّة 1 : 224 ، الفصل التاسع ، الحديث 106 ، ومستدرك الوسائل 14 : 8 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 204 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر