تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الفضوليّة غير جاريةٍ هنا لا في الكلّيّات ولا في الجزئيّات وإن كان القبض موضوعاً لبعض الأحكام ؟ ولابدَّ أن نعيّن محلّ الكلام ؛ إذ تارةً نتكلّم في أنَّ هذا البحث هل يندرج تحت بحث الفضولي أم لا ؟ وما هو الحكم في الكلّيّات والجزئيّات ؟ وأُخرى نتكلّم أنَّه هل يرد نزاع الكشف والنقل هنا كما يرد في المعاملة أم لا ؟ وبناءً على جريان الفضولي هنا هل يمكن الالتزام به على القول بالنقل أم لا ؟ ثمّ إنَّ إجازة البيع هل هي إجازةٌ للإقباض أم لا ؟ مع أنَّها ليست مسألةً فقهيّةً ؛ فإنَّ الإجازة أمرٌ عقلائي ، ولابدَّ من النظر في لوازمها العقلائيّة . أقول - مع قطع النظر عمّا قيل - : ليس النزاع عقليّاً في المقام ليُقال : إنَّه بالإجازة يحصل نحوٌ من الانتساب ، وهو كافٍ في الغرض ، وإنَّما المهمّ أن ننظر إلى أدلّة الفضولي ومقدار دلالتها على المطلوب واقتضاء القواعد الكلّيّة أو الأخبار الخاصّة . ثُمَّ هل القبض كالإقباض من المعاملات والعقود التي تقع بين القابض والمقبض ؛ ففي البيع معاملتان : بيعٌ وقبضٌ ، أم إنَّ القبض ليس بمعاملةٍ ، وإنَّما هو دفع مال الغير إليه ؟ وفي الشخصيّات لا إشكال في البين ؛ فإنَّه بعد البيع ينتقل المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع ، ويجب على كلٍّ منهما بحسب القواعد العقلائيّة والشرعيّة دفع المال إلى صاحبه الذي أصبح مالكاً له ، فليس القبض معاملةً البتّة . وأمّا في باب الكلّيّات فقد اختار السيّد اليزدي قدس سره « 1 » : أنَّ الفضولي جارٍ
هامش
( 1 ) راجع حاشيته على المكاسب 2 : 212 - 213 ، شروط المتعاقدين ، بيع الفضولي ، الإجازة والردّ ، تنبيهات الإجازة ، التنبيه الخامس .