تسليمٍ خارجي ، وإنّما نحتاج إلى تعيين مصداق الكلّي ، وهو يحصل بالإجازة .
بل لو عيّن المصداق مجنونٌ أو صبيٌّ أو حيوانٌ ، بحيث عزل مقدار ما وقع عليه البيع ، ثُمَّ رضي المالك بالتعيين لصحّ ، ولا يكلّفه العقلاء بتعيينٍ مستأنفٍ « 1 » . ولو كان قياسه على الفضولي صحيحاً ، لكانت إجازته إجازةً
لفعل المجنون وفعل الحيوان ، وهو كما ترى !
وهذه الرواية وإن كان في سندها نظرٌ ، إلَّا أنَّه على تقدير تماميّته لا تدلّ على أنَّ سائر البيوع ومتعلّقاتها فضوليّةٌ ، بل البيوع فضوليّةٌ ، وقد صحّت بالإجازة وبالإجازة تصحّ القبوض ، الأوّل منها فالأوّل ، كما تقدّم آنفاً . هذا .
إلّا أنَّ سائر الروايات لا تدلّ على هذا المعنى ، كصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة ؛ إذ لم يرد فيها أيّ ذكر للثمن الذي أخذه الولد ، وما هو حاله وحكمه ، فالروايات إذن لا تدلّ على جريان الفضولي في القبض بهذا المعنى .
نعم ، لو كان هناك حكمٌ بخصوص القبض والإقباض ، ودلّ العموم على أنَّ القبض يحصل بالإجازة ، لقلنا بصحّته لا من باب الفضولي ، بل من باب أنَّ الإجازة تمام الموضوع ، فيكون بها القبض قبضي ؛ إذ القبض أعمّ من أن يصدر منّي أو بإجازتي أو بإذني ونحوها .
ومجرّد أنَّ الكلّيّات أمرٌ اعتباريّ - كما أفاده الآخوند الخراساني قدس سره آنفاً - وبمجرّد الإجازة يحصل الانتساب غير وافٍ بالغرض ؛ إذ حتّى لو حصل الانتساب لم يجرِ الفضولي فيه ؛ لعدم شمول الأدلّة العامّة والخاصّة له .
فتقرّر : أنَّ البحث في جريان الفضوليّة في الكلّيّات دون الجزئيّات
هامش
( 1 ) ولما صحّ قبض الصبي والمجنون مع الإجازة ، مع أنَّه لا إشكال في صحّته ، مع أنَّ بيعهما فضوليّاً غير نافذٍ ( منه دام ظلّه ) .