نُسب إلى الآخر يسمّى قبضاً ، ونتيجة المصدر هي ماهيّة القبض المتقوّمة بطرفين .
فالقبض هنا تعلّق به حكمٌ كالحكم بالصحّة والفساد ؛ إذ يُقال : إنَّ قبض غير البالغ أو غير العاقل فاسدٌ ، مع أنَّه قبضٌ تكويناً ، إلّا أنَّه لا يترتّب عليه آثاره ، في مقابل قبض البالغ العاقل ؛ فإنَّه صحيحٌ ، ويترتّب عليه آثاره .
فالقبض الذي يكون موضوعاً للأحكام كقبض البائع أو المشتري أو الدائن ونحوها هل يجري فيه الفضولي ؟
وقوع عقد الفضولي في الكلّي
ويقع البحث في الكلّي أيضاً - بالإضافة إلى لزوم تسليم العين إلى الآخر - في تعيّن الكلّي في هذا الشخص ؛ فإنّ هذا المنّ من الحنطة مصداقٌ من الكلّي حقيقةً ، ولكن لو عيّنه الأجنبي فيه لا يتعيّن وإن كان مصداقاً للطبيعة ، وكذا في مال الزكاة المشترك بين المالك والحكومة الإسلاميّة أو قل : الفقراء ، فلو عزل المالك شيئاً وقال : جعلته زكاةً ، لم يكن له ملكٌ إلَّا بدليلٍ خاصٍّ ، ما لم يتفاهم ويتّفق مع وليّ أمر الزكاة ، وإلَّا لم يكن له دفع الزكاة على الفقراء ؛ فإنَّ الفقير غير مالكٍ للزكاة ، بل إمّا إنَّه غير مالكٍ لها أصلًا ، أو أنَّ الجهة هي المالكة ، فلا يصحّ دفع المال إليه وإن اتّفقا عليه ، فيقال أيضاً هنا أنَّه باتفاق الطرفين يحصل دفع البائع لمنّ الحنطة عند العقلاء والشرع .
فيُبحث هنا أنَّه إذا أوقع الفضولي معاملةً ، ثُمَّ حلّ القبض والإقباض بينهما بلحاظ الجزئي أو الكلّي ، فقبل الإجازة من المالك لا يقع القبض والإقباض لا في الكلّيّات ولا في الجزئيّات . وهل إجازة الأصيل كما توجب النقل في المعاملة فكذلك هي تنفيذ للقبض ؛ لأنَّه قبضٌ فضولي ، أم إنَّ