تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
معنى لأن يكون نفس الحقّ الوحداني ثابتاً له بالتبع عن طريق الميراث ، ويستحيل أن يكون الإنسان مالكاً لشيءٍ بالأصالة ومنتقلًا إليك بالتبع ، وليس السببان عرضيّين كالخيارات ، وإنَّما يُراد أن ينتقل ما أنت واجدٌ له بالأصالة إليك بالتبع بالرغم من كونه واحداً بسيطاً . وإن فرضناه متعدّداً يلزم المحال أيضاً ، غايته بشكلٍ آكدٍ . وفي الملكيّة هل يُعقل أن أكون مالكاً لهذا الشيء بالاستقلال ، ومع ذلك أكون له مالكاً بالتبع بالشراء أو الحيازة مثلًا ؟ مع أنَّ لمجموع الورثة في المقام خياراً ، ونفس هذا الخيار الذي يملكه المجموع أنا أملكه ، فيكون المشترك بنحو الإشاعة مملوكاً بالاستقلال ، وبهذا اللحاظ أنا مالكٌ للإجازة بالاستقلال ، وبما أنَّ المجموع مشتركٌ بين الورثة كلّهم ، فتكون الإجازة مملوكة بالتبع أيضاً . وهذا مستحيلٌ البتّة . ومنها : أنَّه على الكشف القائل به صاحب « الجواهر » آنفاً - بدعوى : أنَّ الإجازة طبق القواعد على الكشف ؛ لأنَّها تجيز مضمون العقد الواقع في الزمان السابق - هل يُقال هنا بأنَّ الوارث يجيز مضمون العقد الثابت في ذلك الزمان ، مع أنَّ المفروض أنَّه لم يكن مالكاً من ذاك الحين ؟ أم يُقال بالإجازة من حين انتقال المال إليه ، مع أنَّ هذا ليس مضمون العقد ، فإنَّ العقد ليس معناه الانتقال في هذا الحين وفي ذاك الحين وهكذا ؟ بل إمّا أن يكون مضمونه هو النقل الطبيعي ، كما هو الصحيح ، أو هو الانتقال في الزمان الأوّل . وعلى الثاني لو كانت الإجازة كذلك ، لكانت قابلةً للانتقال ، بل لابدّ أن يكون ذلك الناقل هو المجيز . ولو كانت الروايات دالّةً على الكشف ، للوحظ دلالتها على بقاء المجيز على قيد الحياة ، وليس فيها روايةٌ دالّة على محلّ البحث ، فعلى الكشف يشكل