كون الإجازة قابلًا للتوريث وإن كانت حقّاً .
وعليه فليست المسألة خاليةً من الإشكال ، فلو كانت الإجازة حقّاً تورّث وإن كانت حكماً لا تورّث ، بل لو كانت حقّاً لم يمكن القول بالانتقال في جملةٍ من الموارد .
ولنا في المقام إشكالٌ على الميرزا النائيني قدس سره القائل بأنَّ الإجازة من
الحقوق الماليّة « 1 » ، مع أنَّه نقل كلام الشيخ وأشكل عليه « 2 » ، وسيأتي التعرّض له نقضاً وإبراماً إن شاء الله تعالى .
التنبيه الخامس : حول جريان العقد الفضولي في القبض والإقباض
ومن التنبيهات التي ذكرها الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » جريان الفضوليّة في القبض والإقباض . فهل الفضولي كما هو جارٍ في المعاملات والإيقاعات أيضاً جارٍ في الإقباض والقبض مطلقاً ، أم غير جارٍ مطلقاً ، أم هناك فرقٌ بين الشخصيّات والكلّيّات ، فيقال بعدم جريانه في الشخصيّات وجريانه في الكلّيّات ؟ وجوهٌ في المسألة .
أمّا القبض والإقباض في الشخصيّات فهما بمنزلة إعطاء ما في يدك للآخر ليقبضه ، فهذا الفعل الخارجي إذا نُسب إلى الدافع يُقال : إقباض ، وإذا
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 41 ، كتاب البيع ، معنى البيع ، الأمر الثالث : في اعتبار كون المبيع عيناً .
( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 256 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، التنبيه الرابع .
( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 428 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، التنبيه الخامس .