لتصحيح الشرط الفاسد في العقود ، فإن التزمنا بصحّته صحّت الإجازة . إلّا أنَّه ظهر أنَّ هذا أجنبيٌّ عن محلّ البحث .
وأمّا من قال بأنَّ العقد تمام الموضوع ، فيؤثّر من حينه ، ولا دور للإجازة إلّا إفادة العلم بأنَّ العقد مؤثّرٌ من الأوّل ، فيلاحظ عليه : أنَّه لو أجزت من حين الإجازة فهل تكون الإجازة موجبةً للعلم بالصحّة أم لا تكون كذلك إلَّا بالإجازة المطابقة ؟ وهذا أيضاً لا ربط له بالشرط الفاسد .
وأمّا الميرزا الرشتي قدس سره « 1 » فقد اختار : أنَّ الإجازة كاشفةٌ عن الرضا التقديري ، فلابدّ أن يقول بالصحّة على نحو النقل ؛ لأنَّ الرضا حاصلٌ من الآن على الفرض ، وفي هذه الصورة لا يمكنه أن يقول بالكشف ، بل يكون للمالك أن يجيز ما يشاء ، فلو أراد أن يجيز من حين العقد ، كما له أن يجيز من الآن وهكذا .
وأمّا على القول بأنَّ الكشف تعبّدٌ شرعي ؛ لأنَّه خلاف القواعد ، فالموضوع هو العقد المتعقّب بالإجازة أو هو الإجازة بوجودها الخارجي ، وعليه فلابدَّ أن نلحظ مقدار التعبّد ، وما يُستفاد من الروايات التي قيل بدلالتها على الكشف ، ونحو الإجازة في المقام . فهل يكون في هذه الصورة كشفٌ أيضاً ، أم إنَّ الإجازة لو وقعت مطلقةً غير مقيّدةٍ ، لكان ذلك هو القدر المتيقّن من الصحّة ؛ وأمّا لو احتملنا أنّه إذا قيّد الإجازة ولو بقيدٍ موافقٍ
للكشف من الأوّل ، فلا تقع موضوعاً للتعبّد بالكشف ؛ لأنّ ما هو الموضوع
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب الإجازة ( للمحقّق الرشتي ) : 184 ، الفصل الثاني : في شرائطها ، القول في الفضولي ، المقام الثالث ، المقصد الثالث : في أحكام الإجازة ، أدلّة القائلين بالكشف ، الدليل الثامن .